مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 463

ويطوف للحج ثم يطوف للزيارة ثم قد أحل من كل شي‌ء » وما قيل من أن للطواف المأتي به قبل التقصير منهي عنه فيكون فاسدا ، فلا يتحقق به الامتثال وإن كان لا يخلو من نظر لأعمية ذلك من الشرطية ، اللهم إلا ان يدعى ظهورها من الأمر بها في نحو العبادات المركبة ، وحينئذ يتجه الاستدلال به على المطلوب الذي لا ظهور في الصحيح المزبور بما ينافيه ، إذ خلوه عن ذكر الإعادة أعم من عدم وجوبها ، لكن في الرياض بعد ذكر الصحيح الدال عليها بالإطلاق قال : « وتنزيل هذا على ما يؤول إلى الأول بحمله على غير العامد وإبقاء الأول على ظاهره من عدم وجوب الإعادة ليس بأولى من العكس وإبقاء هذا على عمومه وحمل الأول على خلاف ظاهره ، وبالجملة التعارض بينهما كتعارض العموم والخصوص من وجه يمكن صرف كل منهما الى الآخر ، وحيث لأمر حج ينبغي الرجوع الى مقتضى الأصل ، وهو وجوب الإعادة كما مر » ولا يخفى عليك ما في ذلك.

هذا كله في العالم العامد ولو كان ناسيا لم يكن عليه شي‌ء من دم ونحوه بلا خلاف أجده فيه للأصل وغيره ولكن عليه إعادة الطواف على الأظهر بل لا أجد فيه خلافا كما اعترف به في المدارك وغيرها ، لإطلاق صحيح ابن يقطين (1) السابق الذي لا ينافيه صحيح جميل (2) السابق وغيره الذي استثني فيه الناسي بعد عدم إشعار فيه بعدم الإعادة بل ولا نفي الحرج في صحيحه (3) الآخر المراد منه عدم بطلان الحج كنفي البأس في صحيح ابن يقطين.

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب الذبح الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 39 من أبواب الذبح الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 39 من أبواب الذبح الحديث 4 إلا ان ذلك ليس صحيحا آخر لجميل وانما هو ذيل لصحيحته كما تقدم الإشارة إليه في ص 239.

الصفحة 240 من 463