مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 463

أيضا ، لكن يمكن إرادة النهي منه ولو بقرينة شهرة الأصحاب وما تسمعه من النصوص.

وعلى كل حال ف (لو قدم ذلك على التقصير عامدا جبره بشاة ) بلا خلاف أجده فيه ، بل نسبه بعض الى قطع الأصحاب وان أغفل في بعض الكتب كمحكي المقنعة والمراسل والغنية والكافي ، ونسبه في الدروس الى الشيخ واتباعه بل عن ابن حمزة فإن زار البيت قبل الحلق أعاد الطواف بعده ، وان تركه عمدا لزمه دم شاة ، فيحتمل ترك الإعادة أو إرادة ترك الحلق حتى زار إلا ان الجميع ليس خلافا محققا ، وفي‌ صحيح ابن مسلم (1) عن أبي جعفر 7 « في رجل زار البيت قبل ان يحلق فقال : ان كان زار البيت وهو عالم ان ذلك لا ينبغي فإن عليه دم شاة » وهو ظاهر في الوجوب المقتضي لوجوب الترتيب عليه ، بل هو مشعر بإرادة عدم الجواز من قول « لا ينبغي » في غيره من النصوص ، فما سمعته من الرياض من إمكان إرادة ندب الدم فيه في غير محله ، نعم هو خال عن ذكر الإعادة التي مقتضى الأصل نفيها أيضا ، بل في الدروس نسبة ذلك الى ظاهرهم ، بل عن الصيمري التصريح به ، ولكن فيه انه معارض بما حكاه ثاني الشهيدين من الإجماع على وجوب الإعادة الذي يشهد له أولويته من الناسي ، وترك الاستفصال في‌ صحيح ابن يقطين (2) « سألت أبا الحسن 7 عن المرأة رمت العقبة وذبحت ولم تقصر حتى زارت البيت وطافت وسعت من الليل ما حالها وما حال الرجل إذا فعل ذلك ، قال : لا بأس به يقصر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1.

الصفحة 239 من 463