يتصدق بها لما سمعته من خبر معاوية ولو على الجزارين إذا كانوا من أهلها ، والله العالم.
الثالث من مناسك منى يوم النحر في الحلق أو التقصير والمعروف بين الأصحاب وجوب النسك المزبور ، بل عن المنتهى انه ذهب إليه علماؤنا أجمع إلا في قول شاذ للشيخ في التبيان إنه مندوب مع ان المحكي عن الشيخين أنهما إنما جعلاه مسنونا كالرمي ، وعن ابن إدريس انه فهم منه في الرمي الواجب بغير نص الكتاب ، ولكنه حكى عن النهاية ان الحلق والتقصير مندوب غير واجب ، وعن مجمع البيان الندب أيضا ، بل ربما كان ظاهره اتفاق الأصحاب عليه ، وعلى كل حال فلا ريب في ضعفه للتأسي وما تسمعه من النصوص (1) الموجبة للحلق على الملبد أو الصرورة المخيرة لغيرهما بينهما ، والآمرة (2) بهما إذا نسي حتى نفر أو اتى مكة ، وبالكفارة (3) إذا طاف قبلهما ، والمعلقة (4) للإحلال عليهما ، ولا خلاف محقق أجده في وجوب فعل أحدهما بمنى قبل المضي للطواف ، بل في كشف اللثام قطع به جماعة من الأصحاب ويظهر من آخرين ، وما عن الغنية والإصباح من انه ينبغي ان يكون بمنى يراد منه الوجوب ، وإلا كان محجوجا بما تسمعه ان شاء الله فيما لو بنى على تركه حتى خرج منهما ، وقول الصادق 7 لسعيد الأعرج (5) : « فان لم يكن عليهن ذبح فليأخذ عن شعورهن
__________________
(1) الوسائل الباب 7 من أبواب الحلق والتقصير.
(2) الوسائل الباب 5 من أبواب الحلق والتقصير.
(3) الوسائل الباب 2 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 13 من أبواب الحلق والتقصير.
(5) الوسائل الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2.




