مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 463

أخذها والتصرف فيها ببيع وغيره ، للاضل وبعض النصوص السابقة ، وخصوص خبر معاوية بن عمار (1) عن أبي عبد الله 7 السابق المسؤول فيه عن الإهاب ، وخبره الآخر (2) عنه 7 أيضا « ينتفع بجلد الأضحية ويشتري به المتاع ، وإن تصدق به فهو أفضل » مؤيدا بما تسمعه من جواز إعطائها الجزارين اجرة ، لكن عن المبسوط « لا يجوز بيع جلدها سواء كانت واجبة أو تطوعا كما لا يجوز بيع لحمها ، فان خالف تصدق بثمنه » وعن الخلاف « انه لا يجوز بيع جلودها سواء كانت تطوعا أو نذرا إلا إذا تصدق بثمنه على المساكين ، وقال أبو حنيفة أو يبيعها بآلة البيت على ان يعيرها كالقدر والفاس والمنخل والميزان ، وقال الشافعي لا يجوز بيعها بحال ، وقال عطا : يجوز بيعها على كل حال ، وقال الأوزاعي : يجوز بيعها بآلة البيت الى ان قال : دليلنا إجماع الفرقة واخبارهم ، والجلد إذا كان للمساكين فلا فرق بين ان يعطيهم إياه وثمنه » ومقتضى الأول بل والثاني الحرمة وإن صح البيع ، وإلا فلا وجه للتصدق بالثمن ، إلا انه كما ترى لا دليل عليه سوى دعوى الإجماع المزبور الذي لم أجد ما يشهد له ، بل المنافي متحقق ، والاخبار المرسلة التي قد سمعت ما ينافيها ، فالأصح الجواز.

وكذا يكره ان يعطيها الجزار اجرة للنهي عنه في صحيح معاوية بن عمار (3) وغيره المحمول على الكراهة هنا ، لما سمعته من المرسل (4) وخبر صفوان (5) المتقدمين في جلود الهدي والأفضل من ذلك كله ان‌

__________________

(1) الوسائل الباب 43 من أبواب الذبح الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 43 من أبواب الذبح الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 43 من أبواب الذبح الحديث 2.

(4) الوسائل الباب 43 من أبواب الذبح الحديث 7.

(5) الوسائل الباب 43 من أبواب الذبح الحديث 8.

الصفحة 230 من 463