مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 229 من 463

صرح به غير واحد أن المراد التصدق بقيمة منسوبة الى ما كان من القيم ، فمن الاثنين النصف ، ومن الثلاث الثلث ، ومن الأربع الربع ، وهكذا ، وان اقتصار الأصحاب على الثلث تبعا للرواية التي يمكن أن تكون هي المستند للأصحاب فيما ذكروه في اختلاف قيم المعيب والصحيح ، والله العالم.

ويستحب ان يكون التضحية بما يشتريه مثلا والمراد انه يكره التضحية بما يربيه لخبر محمد بن الفضيل (1) عن أبي الحسن 7 « قلت : جعلت فداك كان عندي كبش سمين لاضحي به ، فلما أخذته وأضجعته نظر الي فرحمته ووقفت له ثم اني ذبحته ، فقال لي : ما كنت أحب لك ان تفعل لا تربين شيئا من هذا ثم تذبحه » بل في‌ مرسل الفقيه (2) عن أبي الحسن موسى بن جعفر 8 « لا تضحي بشي‌ء من الدواجن » وهو يقتضي كراهية الأعم من الأول ، إذ الدواجن جمع داجن ، وهي الشاة التي تألف البيوت كما عن الجوهري ، وعن القاموس دجن بالمكان دجونا أقام ، والحمام والشاة وغيرهما ألفت وهي دجن ، وتسمى الدواجن رواجن أيضا ، قال في محكي القاموس : « رجن بالمكان رجونا اقام ، والإبل وغيرها ألفت ، ودابته حبسها في المنزل على العلف » والله العالم.

ويكره ان يأخذ شيئا من جلود الأضاحي لصحيح علي بن جعفر (3) عن أخيه موسى 7 « سألته عن جلود الأضاحي هل يصلح لمن ضحى بها ان يجعلها جرابا؟ قال : لا يصلح ان يجعلها جرابا إلا ان يتصدق بثمنها » الظاهر فيها وفي إرادة المثال من جعلها جرابا ، فلا حرمة حينئذ في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 61 من أبواب الذبح الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 61 من أبواب الذبح الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 43 من أبواب الذبح الحديث 4.

الصفحة 229 من 463