مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 463

على ذلك مستشهدا له بما سمعته من قول احمد ، وإن كان هو بعيدا ، مع ان الشاهد مقطوع أيضا ، فالعمدة حينئذ ما عرفت. والله العالم.

ويجزي الهدي الواجب عن الأضحية المندوبة كما صرح به غير واحد ، لقول أبي جعفر 7 في صحيح ابن مسلم (1) : « يجزيه في الأضحية هديه » والصادق 7 في صحيح الحلبي (2) « يجزي الهدي عن الأضحية » وربما كان في لفظ الإجزاء اشعار أو ظهور فيما ذكره غير واحد من أن الجمع بينهما أفضل مضافا الى ما قيل من أن فيه فعل المعروف ونفع المساكين ، ثم ان ظاهر الصحيحين إجزاء مطلق الهدي عنها كما عن النهاية والوسيلة والتحرير والمنتهى والتذكرة خلافا للقواعد والدروس فقيداه كالمتن بالواجب ، بل في النافع وعن التلخيص والتبصرة التقييد بهدي التمتع ، ولعله لدعوى الانصراف ، ولكن فيها منع واضح ، كمنع احتمال إرادة النص على الأخفى من التقييد كما في كشف اللثام ، والله العالم.

ومن لم يجد الأضحية تصدق بثمنها ، فان اختلف أثمانها جمع الأعلى والأوسط والأدون وتصدق بثلث الجميع بلا خلاف أجده في شي‌ء من ذلك ، لخبر عبد الله بن عمر (3) قال : « كنا بالمدينة فأصابنا غلاء في الأضاحي فاشترينا بدينار ثم بدينارين ثم بلغت سبعة ثم لم يوجد بقليل ولا كثير ، فوقع هشام المكاري الى أبي الحسن 7 فأخبره بما اشترينا وانا لم نجد بعد فوقع 7 اليه انظر الى الثمن الأول والثاني والثالث فاجمعوا ثم تصدقوا بمثل ثلثه » والظاهر كما‌

__________________

(1) الوسائل الباب 60 من أبواب الذبح الحديث 2.

(2) الفقيه ج 2 ص 297 الرقم 1472.

(3) الوسائل الباب 58 من أبواب الذبح الحديث 1.

الصفحة 228 من 463