دالا على النحر في الرابع في غير منى ، فاحتاج الى حمله على القضاء المحتاج الى الدليل ، بل عن المنتهى التصريح بفوات وقتها بفوات الأيام ، فإن ذبحها لم تكن أضحية ، وإذا فرق لحمها على المساكين استحق الثواب على التفريق دون الذبح نعم قال قبل ذلك في خصوص الواجبة بالنذر وشبهه : « لم يسقط وجوب قضائها إذا فاتت الأيام معللا له بان لحمها مختص بالمساكين ، فلا يخرجون عن الاستحباب بفوات الوقت » ولكن لا يخفى عليك ما فيه خصوصا بعد ما اعترف به سابقا من عدم كونها أضحية في غير الأيام المزبورة فلا يكون موردا للوفاء بالنذر ، وعلى كل حال فالأولى إرادة ما ذكرناه من الخبر المزبور ، وموثق الساباطي (1) « سألته 7 عن الأضحى بمنى فقال : أربعة أيام ، وعن الأضحى في سائر البلدان فقال ثلاثة أيام » الى غير ذلك.
نعم في ظاهر بعض النصوص ما يخالف ذلك ، كقول أبي جعفر 7 في حسن ابن مسلم (2) « الأضحى يومان بعد يوم النحر ويوم واحد في الأمصار » وخبر كليب الأسدي (3) « سألت أبا عبد الله 7 عن النحر فقال : بمنى فثلاثة أيام ، وأما في البلدان فيوم واحد » المحمول على ضرب من الندب ، أو على ما عن الشيخ ان المراد ان أيام النحر التي لا يجوز الصوم فيها بمنى ثلاثة أيام ، وفي سائر البلدان يوم واحد مستدلا عليه بقول الصادق 7 في خبر منصور (4) : « النحر بمنى ثلاثة أيام ، فمن أراد الصوم لم يصم حتى يمضي ثلاثة أيام ، والنحر بالأمصار يوم ، فمن أراد الصوم صام من غد » وإن كان قد يناقش بعدم جواز
__________________
(1) الوسائل الباب 6 من أبواب الذبح الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 6 من أبواب الذبح الحديث 7.
(3) الوسائل الباب 6 من أبواب الذبح الحديث 6.
(4) الوسائل الباب 6 من أبواب الذبح الحديث 5.




