مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 463

على الصغير ، والمراد به حيث يقابل به الكبير غير البالغ ، ولا ريب في أن التكليف في حقه متوجه إلى الولي مع انه نفى الوجوب عنه في الصحيح الآخر (1) وغيره ، ولكن قد يناقش بأن نفي الوجوب عن العيال أعم من نفي الوجوب عن ولي الصغير ، إذ لا ملازمة بينهما إلا على تقدير أن يكون في العيال المسؤول عنهم صغير واحد ، وليس فيه تصريح به وإن كان السؤال يعمه ، إلا أن الصحيح المتقدم الموجب بالنسبة إليه 6 خاص ، فيتقدم عليه ، بل من المعلوم أن التخصيص أرجح من المجاز عند التعارض ، خصوصا مع اقتضاء ارتكاب المجاز في الواجب بحمله على المستحب مساواة الصغير والكبير فيه ، والحال أن مجموع الاخبار في الكبير مشتركة في إفادة الوجوب فيه فلا يمكن صرفه بالإضافة إلى الصغير خاصة إلى الاستحباب ، للزوم استعمال اللفظ الواحد في الاستعمال الواحد في معنييه الحقيقي والمجازي ، وهو خلاف التحقيق ، فالأظهر في الجواب ما عرفت.

بل لا يخفى على العارف بلسانهم : وبما يلحنونه له من القول ظهور هذه النصوص في الندب المؤكد سيما بعد ملاحظة غيرها من النصوص نحو‌ ما أرسله في الفقيه (2) من انه « ضحى رسول الله 6 بكبشين ذبح واحدا بيده وقال : اللهم هذا عني وعمن لم يضح من أهل بيتي ، وذبح الآخر فقال : اللهم هذا عني وعمن لم يضح من أمتي » قال (3) : « وكان أمير المؤمنين 7 يضحي عن رسول الله 6 كل سنة بكبش ، يذبحه ويقول : بسم الله وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين الآية ،

__________________

(1) الوسائل الباب 60 من أبواب الذبح الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 60 من أبواب الذبح الحديث 6.

(3) الوسائل الباب 60 من أبواب الذبح الحديث 7.

الصفحة 220 من 463