على الصغير ، والمراد به حيث يقابل به الكبير غير البالغ ، ولا ريب في أن التكليف في حقه متوجه إلى الولي مع انه نفى الوجوب عنه في الصحيح الآخر (1) وغيره ، ولكن قد يناقش بأن نفي الوجوب عن العيال أعم من نفي الوجوب عن ولي الصغير ، إذ لا ملازمة بينهما إلا على تقدير أن يكون في العيال المسؤول عنهم صغير واحد ، وليس فيه تصريح به وإن كان السؤال يعمه ، إلا أن الصحيح المتقدم الموجب بالنسبة إليه 6 خاص ، فيتقدم عليه ، بل من المعلوم أن التخصيص أرجح من المجاز عند التعارض ، خصوصا مع اقتضاء ارتكاب المجاز في الواجب بحمله على المستحب مساواة الصغير والكبير فيه ، والحال أن مجموع الاخبار في الكبير مشتركة في إفادة الوجوب فيه فلا يمكن صرفه بالإضافة إلى الصغير خاصة إلى الاستحباب ، للزوم استعمال اللفظ الواحد في الاستعمال الواحد في معنييه الحقيقي والمجازي ، وهو خلاف التحقيق ، فالأظهر في الجواب ما عرفت.
بل لا يخفى على العارف بلسانهم : وبما يلحنونه له من القول ظهور هذه النصوص في الندب المؤكد سيما بعد ملاحظة غيرها من النصوص نحو ما أرسله في الفقيه (2) من انه « ضحى رسول الله 6 بكبشين ذبح واحدا بيده وقال : اللهم هذا عني وعمن لم يضح من أهل بيتي ، وذبح الآخر فقال : اللهم هذا عني وعمن لم يضح من أمتي » قال (3) : « وكان أمير المؤمنين 7 يضحي عن رسول الله 6 كل سنة بكبش ، يذبحه ويقول : بسم الله وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين الآية ،
__________________
(1) الوسائل الباب 60 من أبواب الذبح الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 60 من أبواب الذبح الحديث 6.
(3) الوسائل الباب 60 من أبواب الذبح الحديث 7.




