ثالث (1) النحر الاعتدال في القيام على معنى أن يقيم المصلي صلبه في صلاته ، ولكن لا مانع من إرادة الجميع على ضرب من التجوز أو على نحو إرادة البطون مع الظواهر ، نعم هو فيها متوجه إلى النبي 6 خاصة ، وقد قيل إن وجوبه عليه من خواصه 6 كما تسمعه في النبوي (2) والى النصوص المستفيضة بل المتواترة حتى أن الباقر 7 في صحيح ابن مسلم (3) قال : « الأضحية واجبة على من وجد من صغير أو كبير ، وهي سنة » والصادق 7 (4) في جواب السؤال عنها « هو واجب على كل مسلم إلا من لم يجد ، فقال له السائل ما ترى في العيال؟ فقال : إن شئت فعلت ، وإن شئت لم تفعل ، فأما أنت فلا تدعه » وسأله 7 أيضا عبد الله بن سنان (5) « عن الأضحى أواجب على من وجد لنفسه ولعياله؟ فقال : اما لنفسه فلا يدعه ، واما لعياله إن شاء ترك »
ومن ذلك ظن الإسكافي وجوبها ، لكنه شاذ لما عرفت من الإجماع على الندب ، مضافا الى النبوي (6) « كتب على النحر ، ولم يكتب عليكم » فلا بأس بإرادته من لفظ الوجوب على معنى كونه مندوبا مؤكدا كما في نظائر المقام ، بل لعله شائع خصوصا بعد قوله ، في الأول « وهي سنة » وإن كان يحتمل لو لا ما عرفت إرادة الوجوب المستفاد من السنة ، قيل ومع ذلك فهو صريح في الوجوب
__________________
(1) الوسائل الباب 2 من أبواب القيام الحديث 3 من كتاب الصلاة.
(2) كنز العمال ج 3 ص 17 الرقم 36 وفيه « الأضحى على فريضة وعليكم سنة ». (3) الوسائل الباب 60 من أبواب الذبح الحديث 3.
(4) الوسائل الباب 60 من أبواب الذبح الحديث 5.
(5) الوسائل الباب 60 من أبواب الذبح الحديث 1.
(6) كنز العمال ج 3 ص 17 الرقم 36 وفيه « الأضحى على فريضة وعليكم سنة ».




