مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 463

تقييد بوجوبها ، واستدل عليه في المنتهى بأنها خرجت عن ملك المضحي بالذبح واستحقها المساكين ، وهو إنما يتم في الواجب دون المتبرع به ، والأصح اختصاص المنع بالأضحية الواجبة ، ولعل ذلك مراد الأصحاب ، وفيه أنه خلاف الظاهر ، ولا استبعاد في خروجها عن الملك بالذبح كما سمعته من المنتهى وإن كانت مندوبة ، أو وجوب صرفها في ذلك وان بقيت على الملك كما هو واضح.

الخامس في الأضحية بضم الهمزة وكسرها وتشديد الياء على ما هو المعروف من اللغة فيها ، وإن جاء على ما عن مجمع البحرين فيها أيضا ضحية كعطية ، والجمع ضحايا كعطايا ، واضحاة بفتح الهمزة كأرطاة ، والجمع أضحى كأرطى ، وربما كان هو الظاهر من الأضحى في بعض النصوص (1) الآتية والمراد بها ما يذبح أو ينحر من النعم يوم عيد الأضحى وما بعده إلى ثلاثة أيام أحدها يوم العيد ، أو أربعة كذلك ، بل لعل وجه تسميتها بذلك لذبحها في الضحى غالبا ، بل سمي العيد بها.

وعلى كل حال فهي مستحبة استحبابا مؤكدا إجماعا بقسميه ، بل يمكن دعوى ضرورية مشروعيتها ، مضافا الى ما حكاه غير واحد من المفسرين أنه المراد من قوله تعالى (2) ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) وان كان الموجود فيما وصل إلينا من النصوص (3) أن المراد به رفع اليدين حذاء الوجه مستقبل القبلة في افتتاح الصلاة ، وفي آخر (4) انه رفع اليدين في تكبيرات الصلاة ، وفي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 60 من أبواب الذبح.

(2) سورة الكوثر الآية 2.

(3) الوسائل الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام من كتاب الصلاة.

(4) الوسائل الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام الحديث 14 من كتاب الصلاة.

الصفحة 218 من 463