به في المدارك ومحكي الكافي والغنية والإصباح وإن لم يذكر الجلال في الأخير ، والقلائد أيضا في سابقه ، وعن المقنع في هدي المتعة « ولا تعط الجزار جلودها ولا قلائدها ولا جلالها ولكن تصدق بها ، ولا تعط السلاخ منها » وقد تقدم بعض الكلام في ذلك ، والله العالم.
ومن نذر ان ينحر بدنة فان عين موضعا وجب ، وان أطلق نحرها بمكة كما في النافع والقواعد بل ومحكي النهاية والمبسوط والسرائر وان خصت من مكة فناء الكعبة ، وهو مع انه أحوط موافق لما تسمعه من الخبر (1) الا انه ليس خلافا في أصل الحكم الذي ينبغي القطع به في الأول ، فإن البدنة وان كانت اسما للناقة والبقرة التي تنحر بمكة كما في القاموس ، أو لما ينحر فيها أو في منى من الإبل خاصة ، أو والبقر أيضا الا ان تعيين المكان من الناذر قرينة على عدم ارادة ذلك كما يشهد له خبر محمد (2) عن أبي جعفر 7 « في رجل قال عليه بدنة ينحرها بالكوفة فقال 7 : إذا سمى مكانا فلينحر فيه » وخبر إسحاق الأزرق الصائغ (3) « سألت أبا الحسن 7 عن رجل جعل الله تعالى عليه بدنة ينحرها بالكوفة في شكر ، فقال 7 لي : عليه أن ينحرها حيث جعل الله تعالى عليه ، وان لم يكن سمى بلدا فإنه ينحرها قبالة الكعبة منحر البدن » ومن الأخير مضافا الى الاعتضاد بمفهوم الأول ، وبقوله تعالى (4) ( ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) وبما عرفت من كون البدنة اسما لذلك ، وبما عن الغنية « من انه إن نذر الهدي وعين موضعا تعين وإلا ذبحه أو نحره قبالة الكعبة للإجماع
__________________
(1) الوسائل الباب 59 من أبواب الذبح الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 11 من كتاب النذر والعهد الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 59 من أبواب الذبح الحديث 1.
(4) سورة الحج الآية 34.




