مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 463

« انما يجوز للرجل ان يدفع الأضحية الى من يسلخها بجلدها ، لان الله عز وجل قال ( فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا ) » والجلد لا يؤكل ولا يطعم » وفي‌ خبر صفوان بن يحيى (1) المروي عن العلل « انه سأل الكاظم 7 الرجل يعطي الأضحية من يسلخها بجلدها قال : لا بأس به ، قال الله عز وجل ( فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا ) والجلد لا يؤكل ولا يطعم » ولعله لذلك مع الأصل كان المحكي عن ابن إدريس كراهة إعطاء الجزار الجلد جمعا بين ذلك وبين النهي السابق ، وإن نوقش بان ظاهر الأضحية المستحب ، لكن يدفعه ظهور الاستدلال في العموم ان لم يكن صراحته فيه.

نعم هو قاصر عن المعارضة بالشهرة العظيمة وغيرها ، فلذا كان العمل على المشهور ، كما ان ما عن النهاية من انه يستحب ان لا يأخذ شيئا من جلود الهدي والأضاحي بل يتصدق بها كلها ، ولا يجوز أيضا ان يعطيه الجزار فإن أراد ان يخرج منها شيئا لحاجته الى ذلك تصدق بثمنه ، ونحوه عن المبسوط كذلك أيضا ، وان قيل إنما حرم الثاني دون الأول للنهي عنه من غير معارض بخلاف الأول ، فإنك قد سمعت ما في صحيح معاوية (2) عن الصادق 7 ولكن فيه مع ان المعارض لكل منهما حاصل كما عرفت عدم المكافاة ، فالأولى اجتنابه اجمع وخصوصا بالنسبة إلى الأكل الذي قد عرفت حكاية الإجماع عليه ، وان سمعت ما في النصوص السابقة المحتمل لحال الضرورة مع غرامة القيمة كما عن الشيخ ، بل قيل إنه غير نص في أكل المالك وان كان هو بعيدا ، فتخص الآية حينئذ بغير ذلك.

هذا كله في إعطاء الجزار الإهاب والقلائد والجلال واللحم على وجه الأجرة ، اما إذا كان على وجه الصدقة مع كونه من أهلها فلا بأس كما صرح‌

__________________

(1) الوسائل الباب 43 من أبواب الذبح الحديث 8.

(2) الوسائل الباب 43 من أبواب الذبح الحديث 5.

الصفحة 213 من 463