الزوال ، وقال : « خذوا عني مناسككم » (1) ووقف الصحابة كذلك ، وأهل الأعصار من لدن النبي 6 إلى زماننا هذا وقفوا بعد الزوال ، ولو كان ذلك جائزا لما اتفقوا على تركه ، وقال ابن عبد البر : أجمع العلماء على أن أول الوقوف بعرفة زوال الشمس من يوم عرفة ، وروى الشيخ في الصحيح عن معاوية (2) عن أبي عبد الله 7 « ثم تأتي الموقف » يعني بعد الصلاتين ، والأمر للوجوب » الى آخره. وعن التذكرة « انما الواجب اسم الحضور في جزء من أجزاء عرفة ولو مجتازا مع النية » إلى غير ذلك من العبارات التي توهموا منها الخلاف في المسألة حتى قال في كشف اللثام : ما سمعت.
وقال في الرياض : « وهل يجب الاستيعاب حتى إن أخل به في جزء منه أثم وإن تم حجه كما هو ظاهر الشهيدين في الدروس واللمعة وشرحها ، بل صريح ثانيهما ، أم يكفي المسمى ولو قليلا كما عن السرائر وعن التذكرة أن الواجب اسم الحضور في جزء من أجزاء عرفة ولو مجتازا مع النية ، وربما يفهم هذا أيضا عن المنتهى؟ إشكال ، وينبغي القطع بفساد القول الأول ، لمخالفته لما يحكى عن ظاهر الأكثر والمعتبرة المستفيضة بأن الوقوف بعد الغسل وصلاة الظهرين ففي الصحيح إلى آخر ما سمعته من النصوص السابقة ثم قال : والأحوط العمل بمقتضاها وإن كان القول بكفاية مسمى الوقوف لا يخلو عن قرب ، للأصل النافي للزائد بعد الاتفاق على كفاية المسمى في حصول الركن منه ، وعدم اشتراط شيء زائد منه فيه مع سلامته عن المعارض سوى الأخبار المزبورة ، ودلالتها على الوجوب غير واضحة ، وأما ما تضمن منها الأمر بإتيان الموقف بعد الصلاتين فلا تفيد الفورية
__________________
(1) تيسير الوصول ج 1 ص 312.
(2) الوسائل الباب 14 من أبواب إحرام الحج الحديث 1.




