مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 463

عليها غير مضر » وسأله 7 يعقوب بن شعيب (1) في الصحيح « عن رجل يركب هديه ان احتاج اليه فقال : قال رسول الله 6 : يركبها غير مجهد ولا متعب » كما ان‌ ابن مسلم (2) سأل أبا جعفر 7 في الصحيح « عن البدنة تنتج أيحلبها قال : احلبها غير مضر بالولد ثم انحرهما جميعا ، قلت : يشرب من لبنها قال : نعم ويسقي إن شاء » بل لعل إطلاقها شامل للهدي الواجب مطلقا سواء كان مضمونا أو غير مضمون كما هو المشهور خلافا للمحكي عن أبي علي ، قال : « لا بأس بأن يشرب من لبن هديه ، ولا يختار ذلك في المضمون ، فان فعل غرم قيمة ما شرب من لبنها لمساكين الحرم » مع انه غير صريح في المخالفة لكنه نفى عنه البأس في المختلف ، بل في المسالك بعد أن حمل عبارة المتن على المتبرع به قال « ولو كان الهدي مضمونا كالكفارات والنذور لم يجز تناول شي‌ء منه ولا الانتفاع به مطلقا ، فان فعل ضمن قيمته أو مثله للمستحق أصله ، وهو مساكين الحرم » وفي الحدائق التفصيل بما سمعته سابقا من الفاضل ، وعن المنتهى الإجماع على الاستثناء ، فان تم وإلا كان الجميع كما ترى اجتهادا في مقابلة إطلاق النصوص بل وفتاوى كثير كما اعترف به في الرياض المتناول لجميع الأفراد حتى الواجب المعين بالنذر ونحوه وإن قلنا بخروجه عن الملك بذلك ، إذ الإباحة الشرعية الثابتة من الإطلاق المزبور لا تنافي ذلك ، ودعوى كون المراد من الإطلاق المزبور غير المضمون لا دليل عليها ، نعم في‌ خبر السكوني (3) عن جعفر بن محمد 8 « انه سئل ما بال البدنة تقلد النعل وتشعر؟ فقال : اما النعل فيعرف أنها بدنة ، ويعرفها صاحبها بنعله ، واما الاشعار فيحرم ظهرها‌

__________________

(1) الوسائل الباب 34 من أبواب الذبح الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 34 من أبواب الذبح الحديث 7.

(3) الوسائل الباب 34 من أبواب الذبح الحديث 8.

الصفحة 209 من 463