مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 463

عن الصادق 7 « في رجل اشترى شاة لمتعة فسرقت منه أو هلكت فقال : ان كان أوثقها في رحله فضاعت فقد أجزأت عنه » المختص بالمتعة ، والخبرين السابقين المحتمل أخيرهما كما في كشف اللثام كونه في المندوب ، ووصف شاته بالفضل والاخبار بأنه ضحى عنه وله بذلك أجر التضحية ، وأولهما أن له حينئذ الحلق ، على أن الجميع ضعيف ، ولا جابر كي يخرج به عما تقتضيه القواعد والنصوص السابقة ، ويمكن تنزيل المتن وما شابهه على غير ذلك.

هذا كله مع عدم التفريط ، اما معه فظاهر بعض وصريح آخر الضمان مطلقا لتعين ذبحه ، لكن أشكله الكركي بأنه مناف لما سبق من عدم تعين هدي السياق للصدقة إلا بالنذر ، فان مقتضاه جواز التصرف فيه كيف شاء ، فلا وجه لضمانه مع التفريط ، ولو حمل أي ما في المتن ونحوه على المضمون في الذمة لاتجه الضمان حينئذ مع التفريط وعدمه ، وفيه عدم توقف الضمان على تعين الصدقة ، بل يكفي فيه وجوب نحره أو ذبحه بمنى ، فإذا فرط فيه قبل فعل الواجب ضمنه على معنى وجوب ذبح البدل وان لم تجب الصدقة كما هو واضح ، والله العالم.

ولو ضل فذبحه الواجد في محله عن صاحبه أجزأ عنه كما صرح به الشيخ وغيره ، لصحيح منصور بن حازم (1) عن ابى عبد الله 7 « في الرجل يضل هديه فيجده رجل آخر فينحره فقال : إن كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضل عنه ، وإن كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه » الذي مقتضاه كالفتاوى عدم الفرق بين المتبرع به وبين الواجب بنذر أو كفارة ، فتوقف الكركي في الواجب في غير محله ، خصوصا مع موافقته على الاجزاء في هدي التمتع الذي هو مقتضى الصحيح المزبور ، بل والفتاوى عدا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 28 من أبواب الذبح الحديث 2.

الصفحة 205 من 463