مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 463

العاجز والمكسور ونحوهما بين ذبحه والدلالة عليه وبين بيعه والصدقة بثمنه ، ولكن مع ذلك يجب في المضمون البدل ، ومنه يعلم الاشكال فيما في المتن والقواعد وغيرهما من الفرق بين الكسر وغيره بما سمعت ، ومن استحباب الصدقة بالثمن وغير ذلك مما لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه ، وان استدل للأخير بأصل البراءة المقطوع بما عرفت ، والعسر والحرج الواضح منعهما وفي القواعد استحباب الصدقة بالثمن أو شراء بدله به نحو بعض نسخ المتن ولم نجد ما يشهد له إلا دعوى احتمال إرادة معنى « أو » من الواو في الصحيح بلا قرينة ، والله العالم.

ولا يتعين هدي السياق في حج أو عمرة للصدقة إلا بالنذر وشبهه بل سيأتي استحباب تثليثه بالأكل والصدقة والهدية ، بل استقرب الشهيد في الدروس مساواته لهدي التمتع في وجوب الأكل منه والإطعام ، ولا بأس به كما في المدارك ، لإطلاق قوله تعالى (1) ( فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ) المتناول لهدي التمتع وغيره ، وربما احتمل في نحو عبارة المتن إرادة ان الهدي الذي يريد سوقه لا يتعين هديا قبل السوق والاشعار إلا إذا نذره بعينه. لكنه كما ترى ، وكذا احتمال إرادة انه لا يتعين هديا بالاشعار لجواز الابدال بناء على بعض الأقوال السابقة ، وربما أيد في المختلف من أنه ان ضل فاشترى بدله فذبحه ثم وجد ما ساقه لم يجب ذبحه وان أشعره أو قلده ، لانه امتثل وخرج عن العهدة ، لكن قد عرفت ما في ذلك كله وانه بالإشعار أو التقليد يتعين ذبحه كما تقدم الكلام فيه ، نعم ظاهر العبارة ونحوها انه لا يجب في هدي السياق إلا الذبح والنحر ، وأنه لا يجب الأكل والإطعام لا هدية ولا صدقة ،

__________________

(1) سورة الحج الآية 37.

الصفحة 203 من 463