مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 463

والبعير والفرس انكسر ، وإن كان الظاهر كونه للأعم من الكسر وغيره ، وثانيا أن الذي عثرنا عليه من نصوص البيع هي‌ صحيحة محمد بن مسلم (1) سأل أحدهما 8 « عن الهدي الواجب إذا أصابه كسر أو عطب أيبيعه صاحبه ويستعين بثمنه في هدى آخر؟ قال : يبيعه ويتصدق بثمنه ويهدي هديا آخر » وحسنة الحلبي (2) « سألته عن الهدي الواجب إذا أصابه كسر أو عطب أيبيعه صاحبه ويستعين بثمنه في هدي آخر؟ قال : يبيعه ويتصدق بثمنه ويهدي هديا آخر » وموردهما كما ترى في الواجب.

ومن هنا قال في المدارك : « المستفاد من الأخبار أن هدي السياق المتبرع به متى عجز عن الوصول بكسر أو غيره وجب ذبحه في مكانه على الوجه المتقدم ، واما البيع والصدقة بالثمن مع إقامة البدل فإنما ورد في الهدي الواجب ، فيجب قصر الحكم عليه الى أن يثبت الجواز في غيره ، ومع ذلك فالأظهر كراهة بيعه للنهي عنه في صحيح ابن مسلم (3) » قلت : وبذلك يظهر لك الاشكال فيما ذكره المصنف والفاضل وغيرهما من الفرق بين العجز عن الوصول وبين خصوص الكسر ، بل والاشكال في الحكم باستحباب الصدقة مع ظهور الأمر في الوجوب ولا صارف ، ودعوى كون صحيحة الحلبي مقطوعة لا حجة فيها يدفعها بعد التسليم اعتضادها بالصحيح الآخر ، بل ربما يؤيد وجوبها كونها قائمة مقام الصدقة بلحمه ، نعم لا وجه للإشكال في أصل البيع بما سمعته من الكركي في مقابلة النص المعتبر ، مع أنه باق على ملكه وإن وجب نحره أو ذبحه بالاشعار على ما عرفت ، كما أنه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 27 من أبواب الذبح الحديث 2 وفيه‌ « قال : لا يبيعه فان باعه فليتصدق بثمنه » كما في التهذيب ج 5 ص 217 الرقم 731 وقد أشار 1 الى هذا النهي فيما يأتي قريبا.

(2) الوسائل الباب 27 من أبواب الذبح الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 27 من أبواب الذبح الحديث 2.

الصفحة 201 من 463