مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 463

فعطب فعل مثل ذلك وعليه البدل » وخبر عمر بن حفص الكليني (1) « قلت لأبي عبد الله 7 : رجل ساق الهدي فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدق به عليه ولا من يعلمه أنه هدي قال : ينحره ويكتب كتابا ويضعه عليه ليعلم من مر به انه صدقة »

ومنها مضافا الى عمل الأصحاب على وجه لا يظهر فيه خلاف يستفاد جواز العمل على الامارة المزبورة في قطع أصالة عدم التذكية ، ولا يجب الإقامة عنده الى ان يوجد المستحق وان أمكن ، كما انه يستفاد من صحيح الحلبي (2) وخبر علي بن أبي حمزة (3) منها وجوب الابدال مع ذلك لو كان مضمونا ، وربما أشكل بأن مقتضى وجوب الابدال باعتبار النذر المطلق أو غير رجوع المبدل الى ملك صاحبه يفعل به ما يشاء ، لا وجوب النحر والدلالة عليه بأنه هدي كما سمعت ، وبه جزم في الحدائق ، وهو كالاجتهاد في مقابلة النص ، إذ يمكن جريان حكم الهدي عليه بإشعاره أو تقليده وإن لم يصل الى المحل ووجب بدله.

ولكن قول المصنف والفاضل والشيخ في محكي المبسوط والنهاية انه لو أصابه أي هدي السياق الذي تعين ذبحه بالاشعار كسر جاز بيعه والأفضل ان يتصدق بثمنه أو يقيم بدله مناف لذلك ، ضرورة كون مقتضاه الرجوع الى ملكه وإن كان قد تعين ذبحه بالاشعار ، ومن هنا أنكر الكركي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 31 من أبواب الذبح الحديث 6 عن عمرو بن حفص الكلبي وهو أيضا سهو فإنه لم يذكر اسمه في التراجم والموجود في التهذيب ج 5 ص 218 الرقم 736 عمر بن حفص الكلبي.

(2) الوسائل الباب 31 من أبواب الذبح الحديث 4.

(3) الفقيه ج 2 ص 298 الرقم 1478.

الصفحة 199 من 463