6 : من كان متمتعا فلم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع الى أهله ، قال : فان فاته ذلك وكان له مقام بعد الصدر صام ثلاثة أيام بمكة ، وإن لم يكن له مقام صام في الطريق أو في أهله ، وان كان له مقام بمكة وأراد أن يصوم السبعة يترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله أو شهرا ثم صام » الذي يقيد به إطلاق ما رواه الصدوق في محكي المقنع عن معاوية (1) أنه سأل الصادق 7 « عن السبعة الأيام إذا أراد المقام فقال : يصومها إذا مضت أيام التشريق » بل وصحيح أبي بصير (2) المضمر « رجل تمتع فلم يجد ما يهدي فصام الثلاثة أيام فلما قضى نسكه بدا له أن يقيم بمكة سنة قال : ينتظر منهل أهل بلده ، فإذا ظن انهم دخلوا بلدهم فليصم السبعة الأيام » وصحيح ابن ابى نصر (3) « في المقيم إذا صام الثلاثة الأيام ثم يجاور ينظر مقدم أهله ، فإذا ظن انهم قد دخلوا فليصم السبعة الأيام » والمراد من الظن فيهما هو تقدير المدة المزبورة ، ضرورة عدم حصول العلم بدخولهم بمضيها لإمكان المانع ، والمدار عليها لا على دخولهم ، فما عن القاضي والحلبيين من الانتظار الى الوصول من غير اعتبار الشهر ، بل عن ابن زهرة منهم الإجماع عليه ، بل عن المفيد روايته (4) عن الصادق 7 واضح الضعف وإن استدل لهم بإطلاق الصحيحين المزبورين المحمول على ما عرفت ، بل يمكن حمل كلامهم على إرادة أحد الفردين لا قصر الحكم عليه ، كالمحكي عن الشيخ من انه عكس في الاقتصاد ، فذكر الانتظار شهرا فحسب ، فيرتفع الخلاف حينئذ من البين كما سمعته من الذخيرة.
__________________
(1) المستدرك الباب 45 من أبواب الذبح الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 50 من أبواب الذبح الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 50 من أبواب الذبح الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 50 من أبواب الذبح الحديث 5.




