مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 184 من 463

أن مقتضى الآية صوم من لم يجد ، وهذا واجد ، لأن ذا الحجة كله وقت ، بل مقتضاه وجوب الهدي وإن صام العشرة فضلا عن الثلاثة كما سمعته من القاضي بل مال اليه بعض متأخري المتأخرين ، لضعف خبر حماد (1) بعبد الله بن بحر كما في الكافي أو بعبد الله بن يحيى كما في التهذيب لاشتراكه ، مع أن الظاهر كونه تصحيفا ، وضعف خبر أبي بصير (2) أيضا وإن روي بعدة طرق ، وإن كان قد يدفع ذلك بعد التسليم في الأخير بالانجبار بما عرفت مؤيدا بالوفاق ، على أن الأصل في الثلاثة صومها في السابع وتاليه كما عرفت ، وهو يعطي الاجزاء وان وجد يوم النحر ، فالتحقيق حينئذ اعتبار مضي الثلاثة في الحكم المزبور ، واولى منه الزيادة عليها كما أومأ إليه المصنف بلو الوصلية ، نعم في عبارة القواعد تقييد ذلك بما قبل السبعة ، وهو يعطي عدم جواز الرجوع الى الهدي بعدها ، لكن فيه منع واضح ، ضرورة جوازه ما دام ذو الحجة ، ولذا قال الشهيد لو صام ثم وجد الهدي في وقته استحب الذبح ، بل لعله أحوط ، وأوضح منه منعا لو أراد عدم إجزاء الصوم ، ضرورة كونه بالتلبس بالسبعة زاد على الثلاثة كما هو واضح.

وكيف كان ف (صوم السبعة بعد وصوله الى بلده ) بلا خلاف أجده فيه بيننا بل الإجماع بقسميه عليه ، وهو الحجة بعد ظاهر الآية الذي مقتضاه العود الى الوطن ، وصحيح معاوية (3) عن أبي عبد الله 7 قال رسول الله 6 : « من كان متمتعا فلم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع الى‌

__________________

(1) الوسائل الباب 45 من أبواب الذبح الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 44 من أبواب الذبح الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 47 من أبواب الذبح الحديث 4.

الصفحة 184 من 463