مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 463

الحج بلا خلاف ، ويجوز الصوم قبل إحرام الحج ، وفيه إشكال » وفيه أنه لا حاجة الى البناء المزبور بعد ظهور الدليل في ذلك وإن لم نقل بالوجوب ، ولعل ذلك هو الوجه في كلام الشيخ ; ضرورة عدم المانع من مشروعية الصوم قبل الخطاب بالذبح للدليل كما أوضحناه سابقا ، وقلنا إن خبر الكرخي (1) عن الرضا 7 محمول على إرادة بيان الجواز أو غير ذلك ، على انه يمكن القول بوجوب الذبح بإحرام العمرة على معنى صيرورته مخاطبا بأفعال الحج على حسب ترتبها ويكفي ذلك في مشروعية الصوم بدلا عنه ، كما هو واضح.

ولو خرج ذو الحجة ولم يصمها أي الثلاثة تعين الهدي بلا خلاف أجده فيه ، بل في ظاهر المدارك وصريح المحكي عن الخلاف الإجماع عليه بل عن بعض انه نقله جماعة ، وهو الحجة بعد‌ صحيح حازم (2) عن أبي عبد الله 7 « من لم يصم في ذي الحجة حتى يهل المحرم فعليه شاة ، وليس له صوم ، ويذبح بمنى » لكن في كشف اللثام « أنه كما يحتمل الهدي يحتمل الكفارة ، بل هي أظهر » وكذا النهاية والمهذب ، وفيه انه دال بإطلاقه أو عمومه لهما ، خصوصا بعد ملاحظة استدلال الأصحاب به على الهدي ، ولعله لذا قال في المحكي المبسوط وجب عليه دم شاة واستقر في ذمته الدم وليس له صوم » ونحوه الجامع بل هو محكي عن صريح المنتهى ، بل لعل عبارة المصنف وما شابهها لا دلالة فيها على نفي الكفارة بعد أن كانت مسافة لبيان ذلك ، ومن الغريب ما في الرياض ، فإنه بعد ان اعترف بدلالة الصحيح (3) على الهدي والكفارة قال : « إن عدم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 54 من أبواب الذبح الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 47 من أبواب الذبح الحديث 1 وهو صحيح منصور بن حازم.

(3) الوسائل الباب 47 من أبواب الذبح الحديث 1.

الصفحة 179 من 463