مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 463

عرفته من وجوب التتابع فيها نصا (1) وفتوى وإجماعا بقسميه ، وفي العذر ما سمعته من الكيدري وابن حمزة ، مع أن ظاهر الأصحاب هنا خلافه إلا أن يكون ذلك هو العيد فيأتي بالثالث بعد النفر لما سمعته من النص (2) والفتوى ومعقد الإجماع ، فوسوسة سيد المدارك فيه لبعض النصوص (3) المعرض عنها أو المحمولة على ما عرفت في غير محلها كما تقدم ذلك كله ، بل وغيره مما سمعته من ابن حمزة الذي نفى عنه البأس في المختلف ، فلاحظ وتأمل.

ولا يصح صوم هذه الثلاثة إلا في ذي الحجة بعد التلبس بالمتعة بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، نعم عن أحمد في رواية جواز تقديمها على إحرام العمرة ، وهو خطأ واضح ، ضرورة كونه تقديما للواجب على وقته وسببه بلا دليل ، بل ظاهر الأدلة خلافه ، نعم يتحقق التلبس بالمتعة بدخوله في إحرام العمرة التي صارت جزء من حج التمتع كما صرح به غير واحد ، بل قد عرفت النص (4) والإجماع على رجحان صومها في السابع مع استحباب أن يكون الإحرام بالحج في الثامن ، ولكن مع ذلك اشترط الشهيد التلبس بالحج ، ونحوه المصنف في النافع وثاني الشهيدين ، لكونه تقديما للواجب على وقته ، وللمسبب على سببه ، وهو كالاجتهاد في مقابلة ما عرفت ، ثم قال في الدروس : وجوز بعضهم صومها في إحرام العمرة ، وهو بناء على وجوبه بها يعني الحج أو الهدي أو الصوم ، قال : « وفي الخلاف لا يجب الهدي قبل إحرام‌

__________________

(1) الوسائل الباب 52 من أبواب الذبح الحديث 3 و 4 و 5 والباب 53 منها.

(2) الوسائل الباب 52 من أبواب الذبح الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 52 من أبواب الذبح الحديث 3.

(4) الوسائل الباب 46 من أبواب الذبح.

الصفحة 178 من 463