صحيح العيص بن القاسم (1) عن أبي عبد الله 7 سأله « عن متمتع يدخل في يوم التروية وليس معه هدي قال : فلا يصوم ذلك اليوم ولا يوم عرفة ويتسحر ليلة الحصبة فيصبح صائما ، وهو يوم النفر ، ويصوم يومين بعده » وصحيح حماد ابن عيسى (2) قال : « سمعت أبا عبد الله 7 يقول : قال علي 7 صيام ثلاثة أيام في الحج قبل يوم التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، فمن فاته ذلك فليتسحر ليلة الحصبة يعني ليلة النفر ويصبح صائما ويصوم يومين بعده وسبعة إذا رجع » وخبر علي بن الفضل الواسطي (3) قال : « سمعته قال : إذا صام المتمتع يومين لا يتابع صوم اليوم الثالث فقد فاته صيام ثلاثة أيام في الحج ، فليصم بمكة ثلاثة أيام متتابعات ، فان لم يقدر ولم يقم عليه الجمال فليصمها في الطريق ، فإذا قدم على أهله صام عشرة أيام متتابعات ».
إلا انها قاصرة عن معارضة ما عرفت من وجوه ، خصوصا بعد إمكان تقييد جملة منها بما سمعت ، وحمل آخر على بيان الجواز وغيره ، هذا ، وفي كشف اللثام « والظاهر وجوب المبادرة الى الثالث بعد زوال العذر وان أطلقت الاخبار والفتاوى التي عثرت عليها إلا فتوى ابن سعيد فإنه قال : صام يوم الحصبة وهو رابع النحر » قلت : مع أنه من أيام التشريق التي ستسمع الكلام فيها ، بل والكلام في ابتداء الثلاثة منه ، ولا ريب ان الأحوط المبادرة بها بعد أيام التشريق وإن كان الوجوب لا يخلو من نظر بعد إطلاق النص والفتوى ، بل قد سمعت ما في النص من كون المراد من قوله ( فِي الْحَجِّ ) شهر ذي الحجة ، مضافا
__________________
(1) الوسائل الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 53 من أبواب الذبح الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 52 من أبواب الذبح الحديث 4.




