مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 463

به بعضهم ، فان القدوم يوم التروية لا ينافي صوم يوم قبله قبل القدوم ، بل عن ابن حمزة التصريح بذلك ، بل في كشف اللثام نسبته الى ظاهر الباقين إلا القاضي والحلبيين فاشترطوا الضرورة ، ولا ريب في أنه أحوط وإن كان الأقوى الأول ، وعن بعض المتأخرين اشتراط الجهل يكون الثالث العيد ، وإطلاق النص والفتوى على خلافه كما اعترف به الكركي وثاني الشهيدين ، بل عن ابن حمزة جواز صوم السابع والثامن ثم يوما بعد النفر لمن خاف أن يضعفه صوم يوم عرفة عن الدعاء ، ونفى عنه البأس في المختلف محتجا له بان التشاغل بالدعاء فيه مطلوب للشارع ، فجاز الإفطار له ، وفيه ما لا يخفى وإن أيده بعض الناس بالنهي عن صوم عرفة مطلقا كقول الصادقين 8 في خبر زرارة (1) « لا تصم في يوم عاشوراء ولا عرفة بمكة ولا في المدينة ولا في وطنك ولا في مصر من الأمصار » أو إن أضعف عن الدعاء كقول أبي جعفر 7 في خبر ابن مسلم (2) إذ سأله عن صومها : « من قوي عليه فحسن إن لم يمنعك من الدعاء ، فإنه يوم دعاء ومسألة فصمه ، وإن خشيت أن يضعفك عن الدعاء فلا تصمه » إلا أن ذلك كله لا يدل على اغتفار الفصل به في التوالي الذي قد عرفت اعتباره في النص ومعقد الإجماع.

بل يظهر من جملة من النصوص عدم اغتفار الفصل بالعيد الذي قد عرفت النص والفتوى ومعقد الإجماع عليه ، منها صحيح معاوية (3) السابق ، ومنها‌

__________________

(1) الوسائل الباب 21 من أبواب الصوم المندوب الحديث 6 من كتاب الصوم.

(2) الوسائل الباب 23 من أبواب الصوم المندوب الحديث 4 من كتاب الصوم.

(3) الوسائل الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 4.

الصفحة 169 من 463