مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 463

ولا يشكل الحكم المزبور بأنه لا معنى للبدل قبل تحقق الخطاب بالمبدل خصوصا بعد ظهور الآية في عدم الوجدان عند الأمر بالذبح ، كما دل عليه‌ خبر احمد بن عبد الله الكرخي (1) قال : « قلت للرضا 7 المتمتع يقدم وليس معه هدي أيصوم ما لم يجب عليه قال : يصير الى يوم النحر ، فان لم يصب فهو ممن لم يجد » وعن علي بن إبراهيم في تفسيره ان من لم يجد الهدي صام ثلاثة أيام بمكة يعني بعد النفر ولم يذكر صومها في غير ذلك ، إلا أن ذلك كله اجتهاد في مقابلة النصوص والفتاوى والإجماع بقسميه ، بل إن أراد علي بن إبراهيم عدم جواز صومها إلا على الوجه المزبور فهو ، ولعله لذا حمل الخبر المزبور على الجواز أو على من وجد الثمن ، على ان الخطاب بالذبح يتحقق بالإحرام بالحج الذي هو أحد أفعاله.

وكيف كان ف (لو لم يتفق ) صوم اليوم قبل يوم التروية اقتصر على يوم التروية ويوم عرفة ثم صام الثالث بعد النفر كما هو المشهور بل عن ابن إدريس وغيره الإجماع عليه ، وهو الحجة في اغتفار الفصل بالعيد وأيام التشريق في التوالي ، مضافا الى‌ خبر عبد الرحمن بن الحجاج (2) المنجبر بما عرفت عن الصادق 7 « فيمن صام يوم التروية ويوم عرفة قال : يجزيه أن يصوم يوما آخر » وخبر يحيى الأزرق أو موثقه (3) عن أبي الحسن 7 « سألته عن رجل قدم يوم التروية متمتعا وليس له هدي فصام يوم التروية ويوم عرفة قال : يصوم يوما آخر بعد أيام التشريق » ورواه الصدوق عنه في الحسن انه سأل أبا إبراهيم 7 ، بل ظاهرها حتى الأخير تناول حال الاختيار كما اعترف‌

__________________

(1) الوسائل الباب 54 من أبواب الذبح الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 52 من أبواب الذبح الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 52 من أبواب الذبح الحديث 2.

الصفحة 168 من 463