مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 463

وهو مع عدم الشاهد ، وعدم المكافاة ، والمخالفة لكتاب الله قيل انه ظاهر في المندوب.

ثم إن الذي صرح به غير واحد اعتبار كون المخلف عنده الثمن ثقة ، وقد سمعت خلو النصوص عن ذلك ، ولا يبعد الاجتزاء بالمطمئن به وان لم يكن ثقة ، فإنه يصدق عليه انه جعله عند من يذبحه عنه ، والله العالم.

وكيف كان ف (إذا فقدهما ) اي الهدي وثمنه بما يصدق عليه عدم الوجدان عرفا ، وفي المسالك « يتحقق العجز عن الثمن بان لا يقدر على تحصيله ولو بتكسب لائق بحاله ، وبيع ما زاد على المستثنى في الدين » ولا يخفى عليك ما في الأول ، نعم المعتبر القدرة في موضعه لا في بلده إلا إذا تمكن من بيع ما في بلده بما لا يتضرر به أو من الاستدانة عليه ، فإنه لا يبعد الوجوب بل أطلق في المسالك البيع بدون ثمن المثل ، وعلى كل حال فإذا صدق العنوان المزبور صام عشرة أيام : ثلاثة في سفر الحج قبل الرجوع الى اهله وشهره ، وهو هنا ذو الحجة عندنا ، ويجب ان تكون متواليات بلا خلاف ، بل عن المنتهى وغيره الإجماع عليه ، مضافا الى النصوص ، منها‌ قول الصادق 7 في خبر إسحاق (1) : « لا يصوم الثلاثة الأيام متفرقة » ونحوه الصحيح (2) المروي في قرب الاسناد يوما قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة بلا خلاف أجده في شي‌ء من ذلك ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا الى الكتاب العزيز (3) والمعتبرة المستفيضة أو المتواترة ، منها‌ خبر رفاعة بن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 53 من أبواب الذبح الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 52 من أبواب الذبح الحديث 4.

(3) سورة البقرة الآية 192.

الصفحة 166 من 463