والصدوقين والمرتضى وغيرهم ، وكفى بذلك قرينة على صحة مضمونه ، ولا يعارضه خبر أبي بصير (1) سأل أحدهما 8 « عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة أيذبح أو يصوم؟ قال : بل يصوم ، فإن أيام الذبح قد مضت » بعد قصوره من وجوه ، مع انه فيمن قدر على الذبح بمنى ، وهو غير ما نحن فيه ، بل المصنف وابن إدريس لا يوجبان عليه الصوم ، ومن هنا حمله الشيخ على من صام ثلاثة قبل الوجدان كما في خبر حماد بن عثمان (2) سأل الصادق 7 « عن متمتع صام ثلاثة أيام في الحج ثم أصاب هديا يوم خرج من منى قال أجزأه صيامه » وان كان بعيدا ، بل هو مناف لخبره الآخر (3) الذي فيه « فلم يجد ما يهدي ولم يصم الثلاثة أيام » وربما حمله غيره على ما مر في وجوب كون الذبح يوم النحر ، وعلى كل حال فمن ذلك كله بان لك ضعف القول المزبور.
وأضعف منه ما عن أبي علي من التخيير بين الصوم والتصدق بالثمن بدلا عن الهدي ، ووضعه عند من يشتريه فيذبحه الى آخر ذي الحجة جمعا بين ما تقدم ونحو خبر عبد الله بن عمر (4) قال : « كنا بمكة فأصابنا غلاء في الأضاحي ، فاشترينا بدينار ثم بدينارين ثم بلغت سبعة ثم لم يوجد بقليل ولا كثير ، فرفع هشام المكاري رقعة الى ابى الحسن 7 فأخبره بما اشترينا وانا لم نجد بعد فوقع 7 اليه انظروا الى الثمن الأول والثاني والثالث فاجمعوا ثم تصدقوا بمثل ثلثه ».
__________________
(1) الوسائل الباب 44 من أبواب الذبح الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 45 من أبواب الذبح الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 44 من أبواب الذبح الحديث 4.
(4) الوسائل الباب 58 من أبواب الذبح الحديث 1.




