مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 463

ان تيسر الهدي ووجدانه يعمان العين والثمن وإلا لم يجب الشراء مع الوجود يوم النحر وإمكانه إن خصص الوجود به عنده ، وإلا فهو أعم منه عنده أو عند غيره في أي جزء كان من اجزاء الزمان الذي يجزي فيه واضحة المنع ، فإنه إذا لم يجده بنفسه ما دام هناك يصدق عليه ( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ ) ودعوى ان وجدان النائب كوجدانه لأنه مما يقبل النيابة أوضح منعا من الأولى وإن قبل النيابة.

نعم قد يقال يجب الخروج عن ذلك كله‌ بالحسن (1) كالصحيح عن أبي عبد الله 7 « في متمتع يجد الثمن ولا يجد الغنم قال : يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ويأمر من يشتري له ويذبح عنه وهو يجزي عنه ، فإذا مضى ذو الحجة أخر ذلك الى قابل ذي الحجة » المؤيد‌ بخبر النضر بن قرواش (2) المنجبر بما سمعته من الشهرة ، وبان الراوي عنه احمد بن محمد بن أبي نصر وهو من أصحاب الإجماع بناء على انه لا يضر مع ذلك ضعف من بعده ، قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فوجب عليه النسك فطلبه فلم يصبه وهو مؤسر حسن الحال وهو يضعف عن الصيام فما ينبغي له أن يصنع فقال : يدفع ثمن النسك الى من يذبحه بمكة ان كان يريد المضي إلى اهله ، وليذبح عنه في ذي الحجة ، فقلت : فإنه دفعه الى من يذبحه عنه فلم يصب في ذي الحجة نسكا واصابه بعد ذلك قال : لا يذبح عنه إلا في ذي الحجة » بناء على عدم بناء الجواب على ما في السؤال من الضعف عن الصيام ولو بضميمة ما عرفت ، فيتجه حينئذ مذهب المشهور ، ضرورة كون ما سمعته حينئذ كالاجتهاد في مقابلة النص ، وكان ما وقع من الحلي بناء على أصله من عدم العمل باخبار الآحاد ، لكن فيه منع واضح هنا باعتبار الاعتضاد بعمل رؤساء الأصحاب الذين هم الأساس في حفظ الشريعة كالشيخين‌

__________________

(1) الوسائل الباب 44 من أبواب الذبح الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 44 من أبواب الذبح الحديث 2.

الصفحة 164 من 463