( فَإِذا ) الى آخره « إذا وقعت على الأرض ( فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ) ، قال : القانع الذي يقنع بما أعطيته ولا يسخط ولا يكلح ولا يلوي شدقه ، والمعتر المار بك لتطعمه » وفي المحكي عن مجمع البيان ان في رواية الحلبي (1) عن ابى عبد الله 7 « القانع الذي يسأل فيرضى بما اوتي ، والمعتر الذي يعتري رحلك ممن يسأل » وفي الدروس القانع السائل ، والمعتر غير السائل كما عن الحسن وسعيد بن جبير ، بل قيل : هو الموجود في تفسير علي بن إبراهيم ، وعن ابن عباس ومجاهد وقتادة أنه القانع الراضي بما عنده وبما يعطى من غير سؤال ، والمعتر المعرض بالسؤال ، وعلى كل حال فالعمل ( على ما خ ل ) بما ورد عن أهل بيت العصمة : من كون الجميع لبيان أفراد الفقراء ، فلا تعارض بين الآيتين كما هو واضح.
ويكره التضحية بالجاموس كما في القواعد وغيرها من دون نقل خلاف ، وفي كشف اللثام أي الذكر منه ، وهو مع تقييد لإطلاقهم لم نعرف ما يدل عليه ولا على المطلق كما اعترف به في المدارك ، اللهم إلا أن يكون فحوى كراهية التضحية بالثور لما في مضمر أبي بصير (2) من قوله 7 : « ولا تضحي بثور ولا جمل » وفيه منع واضح ، وفي كشف اللثام أي في منى لقول الصادق 7 في صحيح ابن سنان (3) : « تجوز ذكورة الإبل والبقر في البلدان » وهو غير صالح للتقييد ، ولذا أطلق من عرفت ، واجزاء الجاموس مع انه من البقر لخبر علي بن الريان بن الصلت (4) « كتب الى أبي الحسن الثالث 7 يسأله
__________________
(1) مجمع البيان ج 7 ص 86 سورة الحج الآية 37.
(2) الوسائل الباب 9 من أبواب الذبح الحديث 4.
(3) الوسائل الباب 9 من أبواب الذبح الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 15 من أبواب الذبح الحديث 1.




