جعفر بن محمد 8 « ينبغي لمن اهدى هديا تطوعا أو ضحى أن يأكل من هديه وأضحيته ثم يتصدق ، وليس في ذلك توقيت ، يأكل ما أحب ، ويطعم ويهدي ويتصدق ، قال الله عز وجل وقرأ الآيتين ».
ثم على الوجوب لا يضمن مع الإخلال بالأكل كما صرح به غير واحد من غير تردد ، لعدم تعلق حق لغيره به ، وقربه في محكي المنتهى وجعله الوجه في التحرير ، ولعله لتحقق الإطعام الذي ليس في الآيتين غيره مع الأكل ، ولكون التصدق إهداء ، نعم لو أخل به بالأكل ضمن قطعا ، كما أنه كذلك لو أخل بثلث الصدقة بل قد يحتمل الضمان لو أخل بالإهداء ولو للصدقة ، للأمر به ، وهو مباين لها؟ ولذا حرمت عليه 6 الصدقة دون الهدية.
ولو باع أو أتلف فلا إشكال في الضمان ، ولكن هل هو الثلث أو الثلثان أو الجميع؟ وجوه ، ظاهر التحرير الأخير منها ، وفيه منع ، والمتجه ضمان شيء للهدية وللصدقة لما عرفت من عدم وجوب التثليث ، هذا ، وقد سمعت ما في صحيح سيف (1) من تفسير القانع والمعتر وفي صحيح معاوية أو حسنه (2) عن ابى عبد الله 7 في قول الله عز وجل (3) ( فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ) قال : القانع الذي يقنع بما أعطيته ، والمعتر الذي يعتريك ، والسائل الذي يسألك في يديه ، والبائس الفقير » ونحوه خبره الآخر (4) وفي خبر عبد الرحمن أو موثقه (5) عنه 7 أيضا في قوله تعالى :
__________________
(1) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 14.
(3) سورة الحج الآية 37.
(4) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 1.
(5) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 12.




