مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 463

النية عند الزوال ، خصوصا بناء على انها الداعي المستمر خطوره مع التشاغل بهذه المقدمات ، واما الأول منها فهو ظاهر في مضي زمان من الزوال في غير الموقف ، ومرجعه الى عدم وجوب الكون فيه من الزوال الى الغروب ، وستعرف الكلام فيه إن شاء الله ، مع أنه يمكن كون نمرة موضع آخر في عرفة ، ففي القاموس أنها موضع بعرفات أو الميل الذي عليه أقطاب الحرم ، وحينئذ يكون المراد بمضيه الرواح الى الموقف ميسرة الجبل الذي يستحب الوقوف فيه ، والله العالم.

ومنه أيضا الكون بها الى الغروب بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر ، قال الصادق 7 في‌ صحيح معاوية (1) « ان المشركين كانوا يفيضون قبل أن تغيب الشمس مخالفهم رسول الله 6 فأفاض بعد غروب الشمس » وقال له 7 يونس بن يعقوب (2) في الموثق : « متى نفيض من عرفات؟ فقال : إذا ذهبت الحمرة من ها هنا وأشار بيده الى المشرق الى مطلع الشمس » ومنه يعلم أن المراد بالغروب هو الذي قد عرفت الحال فيه في كتاب الصلاة ، كما يعلم من قول المصنف وغيره : « والكون » الاجتزاء بجميع أفراده ، بل لا أجد فيه خلافا ، لا خصوص الوقوف الذي ستعرف أنه أفضل عندنا من الركوب ، ولعله لذلك خص من بين أحوال الكون بالذكر ، نعم في كشف اللثام الإشكال في الركوب ونحوه ، لخروجه عن معنى الوقوف لغة وعرفا ، ونصوص الكون والإتيان لا تصلح لصرفه الى المجاز ، وفيه انه لا يحتاج الى الصرف ، وانما هو أحد الأفراد بقرينة الفتوى وغيرها.

وعلى كل حال فلو وقف بنمرة كفرحة بفتح النون وكسر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 22 من أبواب إحرام الحج الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 22 من أبواب إحرام الحج الحديث 2.

الصفحة 16 من 463