مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 463

الممكن إرادة القانع والمعتر من البائس الفقير في إحداهما على أن يكون قسم الاهداء داخلا في الأكل كما عرفت ولو بملاحظة النصوص ، بل ربما احتمل إرادة التثليث من آية القانع والمعتر على معنى جعل الاهداء لأحدهما ، والصدقة على الآخر ، وإن كان هو كما ترى.

وعلى كل حال فلا ريب في استحباب التثليث المزبور في هدي التمتع ، فان النصوص وإن لم تنص عليه بخصوصه إلا أنه مع إمكان شمول خبر الأضاحي له قد يقال بان المراد منها بيان الكيفية التي لا تفاوت فيها بين الواجب والندب ، كما انه لا ريب في عدم اعتبار الفقر في ثلث الاهداء ، بل إن لم يكن الإجماع لا يعتبر فيه الايمان ، خصوصا مع الندرة في تلك الأمكنة والأزمنة ، فيلزم إما سقوط وجوب الهدي أو التكليف بالمحال ، وليس هو كالزكاة التي يمكن فيها الانتظار ، على انه قد ورد ما يدل (1) عدم كراهة إعطاء المشرك ، وعلى جواز إعطاء الحرورية (2) وان لكل كبد حرى أجر (3) ولكن مع ذلك لا ريب في أن الأحوط مراعاته مع الإمكان ، كما أن الاولى منع المعلوم نصبه ، بل يعطى المستضعف أو مجبول الحال.

وكيف كان فالمراد من الاستحباب المزبور جواز عدمه على معنى فعل التفاوت ، ولكن في الدروس نسبة استحباب أصل الصرف في الثلاثة الى‌

__________________

(1) الوسائل الباب 20 من أبواب زكاة الغلات من كتاب الزكاة.

(2) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 8.

(3) الوسائل الباب 49 من أبواب الصدقة الحديث 2 و 5 من كتاب الزكاة.

الصفحة 159 من 463