مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 463

تعالى ( فَكُلُوا مِنْها ) على معنى إرادة أكل الناسك ومن يهدي اليه من أصدقائه وجيرانه ، إذ من المعلوم عدم إرادة أكل الناسك الثلث بتمامه ، ضرورة تعذره غالبا ، مضافا الى ما سمعته في خبر أبي الصباح وصحيح سيف (1) والى‌ حسن معاوية (2) عن أبي عبد الله 7 قال : « أمر رسول الله 6 حين نحر أن يؤخذ من كل بدنة جذوة من لحمها ثم تطرح في برمة ثم تطبخ ، وأكل رسول الله 6 وعلي 7 منها وحسيا من مرقها » وخبره (3) الآخر عنه ، أيضا « حج رسول الله 6 وساق مائة فنحر منها ستا وستين ، ونحر علي 7 أربعا وثلاثين بدنة ، وأمر رسول الله 6 أن يؤخذ من كل بدنة منها جذوة من لحم ثم يطرح في برمة ثم يطبخ فأكل رسول الله 6 وعلي 7 منها وحسيا من مرقها ». وما رواه‌ الشيخ عن صفوان وابن أبي عمير وجميل بن دراج وحماد بن عيسى وجماعة (4) عن أبي جعفر وأبي عبد الله 7 « قالا : إن رسول الله أمر أن يؤخذ من كل بدنة بضعة ، فأمر بها رسول الله 6 فطبخت وأكل هو وعلي 7 وحسوا المرق ، وقد كان النبي 6 أشركه في هديه ».

وعلى كل حال فما عن السرائر من أنه يأكل ولو قليلا ، ويتصدق على القانع والمعتر ولو قليلا ، ولم يذكر الاهداء بل خصه بالأضحية اقتصارا على منطوق الآيتين لاغفالهما الاهداء حينئذ ، واتحاد مضمونهما إلا في المتصدق عليه واضح الضعف بعد ما سمعته من النص الذي لا ينافيه إطلاق الآيتين‌

__________________

(1) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 11.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الحج الحديث 3.

(4) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 2.

الصفحة 158 من 463