مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 463

أو موثقه (1) قال : « قلت لأبي عبد الله 7 سقت في العمرة بدنة فأين انحرها؟ قال : بمكة ، قلت : فأي شي‌ء أعطي منها ، قال : كل ثلثا واهد ثلثا وتصدق بثلث » وصحيحة سيف التمار (2) قال : « قال أبو عبد الله 7 إن سعيد بن عبد الملك قدم حاجا فلقي أبي فقال : إني سقت هديا فكيف اصنع به؟ فقال له أبي أطعم منه أهلك ثلثا ، واطعم القانع والمعتر ثلثا ، واطعم المساكين ثلثا فقلت : المساكين هم السؤال فقال : نعم ، وقال : القانع الذي يقنع بما أرسلت إليه من البضعة فما فوقها ، والمعتبر ينبغي له أكثر من ذلك ، وهو اغنى من القانع ، يعتريك فلا يسألك » بناء على إرادة الاهداء من إطعام القانع والمعتر وإن كان بعيدا ، بل هو مقتض حينئذ لاعتبار الفقر في ثلث الاهداء ، مع ان ظاهر الإطلاق والمقابلة خلافه كما صرح به بعضهم ، بل حكي عن الأصحاب.

وعلى كل حال فقد يستفاد منه دلالة مجموع الآيتين اي قوله تعالى (3) : « ( فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ ) « وقوله (4) ( فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ) على التثليث أيضا وان كان فيه من التكلف ما لا يخفى ، وقد يدل عليه‌ خبر أبي الصباح القريب من الصحيح (5) في الأضاحي ، قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن لحوم الأضاحي فقال : كان علي بن الحسين وأبو جعفر : يتصدقان بثلث على جيرانهما ، وثلث على السؤال ، وثلث يمسكونه لأهل البيت » بناء على إرادة الاهداء من التصدق على الجيران ، ولعل الاولى في الآيتين مع فرض إرادة التثليث منهما جعل قسم الاهداء في قوله‌

__________________

(1) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 18.

(2) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 3.

(3) سورة الحج الآية 29.

(4) سورة الحج الآية 37.

(5) الوسائل الباب 40 من أبواب الذبح الحديث 13.

الصفحة 157 من 463