مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 463

كبش إبراهيم 7 كان أملح ، بل‌ في المرسل (1) « ان النبي 6 ضحى بالأملح » الذي عن ابى عبيدة ان المراد به ما فيه سواد وبياض ، والبياض أغلب ، بل عن ابن الأعرابي أنه الأبيض النقي البياض ، إلا ان ذلك كله كما ترى مناف للعرف ، ولما سمعت عن الأمر بكونه أسود ، فالأولى مراعاة السواد مع إمكانه ، وإلا فالأملح عرفا ، كل ذلك للتسامح الذي منه أيضا يقوى عدم الاختصاص بالكبش ولا بالأضحية ، والله العالم.

وكذا يستحب أن يكون الهدي مما عرف به كما في القواعد والنافع وغيرهما ومحكي السرائر والجامع ، بل عن التذكرة والمنتهى الإجماع عليه ، بل الظاهر كراهة غيره ، لقول الصادق 7 في خبر أبي بصير (2) « لا يضحى إلا بما قد عرف به » وصحيح ابن أبي نصر (3) قال : « سئل عن الخصي يضحى به قال : إن كنتم تريدون اللحم فدونكم ، وقال لا يضحى إلا بما قد عرف به » المحمولين على ذلك جمعا بينهما وبين‌ خبر سعيد بن يسار (4) « سألت أبا عبد الله 7 عمن اشترى شاة لم يعرف بها قال : لا بأس بها عرف بها أم لم يعرف » المعتضد بما سمعت من الإجماع المحكي وغيره ، بل لعل المراد من الوجوب في المحكي عن الشيخين وابني زهرة والبراج والكيدري تأكد الاستحباب ، وإلا كان محجوبا بما عرفت ، واحتمال إرادة عدم تعريفه نفسه بها من خبر سعيد ليس بأولى من حمل النهي على الكراهة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من أبواب الذبح الحديث 4 وهو خبر الحسن بن عمارة عن أبي جعفر 7.

(2) الوسائل الباب 17 من أبواب الذبح الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 17 من أبواب الذبح الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 17 من أبواب الذبح الحديث 4.

الصفحة 152 من 463