مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 463

لإطلاق عدم الاجزاء (1) في الخبر السابق السالم عن المعارض بعد انسياق ما بعد الذبح من الوجدان نصا وفتوى فيها وفي المسألة السابقة المنظومة معها في مسلك واحد ، فما عن بعضهم من القول بالاجزاء ضعيف.

ولو اشتراها على انها تامة فبانت ناقصة لم تجز كما عن الأكثر سواء كان بعد الذبح أو قبله ، نقد الثمن أو لم ينقده ، لإطلاق عدم الاجتزاء بالناقص الذي هو محسوس ، فهو مفرط فيه على كل حال ، لكن في التهذيب ان كان نقد الثمن ثم ظهر النقصان أجزأ ، ولعله لقول الصادق 7 في صحيح عمران الحلبي (2) : « من اشترى هديا ولم يعلم به عيبا حتى ينقد ثمنه ثم علم به فقد تم » وحمل‌ حسن معاوية (3) عن أبي عبد الله 7 « في رجل اشترى هديا وكان به عيب عور أو غيره فقال : إن كان نقد ثمنه فقد أجزأ عنه وإن لم يكن نقد ثمنه رده واشترى غيره » على من نقد الثمن بعد ظهور العيب ، ونفى عنه البأس في المدارك ، واحتمل في محكي الاستبصار أن يكون هذا في الهدي الواجب ، وذاك في المندوب ، والاجزاء إذا لم يقدر على استرجاع الثمن ، ولا يخفى عليك ما في الجميع بعد إعراض الأكثر حتى الشيخ في غير الكتاب المزبور.

نعم في الدروس اجزاء الخصي إذا تعذر غيره أو ظهر خصيا بعد ما لم يكن يعلم ، وقد عرفت البحث في الأول ، واما الثاني فلا اعرف به قولا ولا سندا كما اعترف به في كشف اللثام ، ولو اشتراها على انها ناقصة فبانت تامة قبل الذبح أجزأ لصدق الامتثال ، ولو كان بعد الذبح ففي الاجزاء وعدمه إشكال‌

__________________

(1) ليس في المقام ما يدل على ذلك إلا صحيحة محمد بن مسلم على ما نقلها في ص 148 إلا انه 1 سهى في نقل متنها كما أشرنا إليه.

(2) الوسائل الباب 24 من أبواب الذبح الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 24 من أبواب الذبح الحديث 1.

الصفحة 149 من 463