من الخصي ومن الأنثى » وعن النهاية والمبسوط والمهذب والوسيلة أجزاؤه في الهدي إذا تعذر غيره ، وتبعهم على ذلك بعض المتأخرين ومتأخريهم ، ولعله لإطلاق الآية (1) وما سمعته من النصوص ، وخصوص صحيح عبد الرحمن (2) المتقدم ، وفي المدارك اختاره حاكيا له عن الدروس مستدلا عليه بحسن معاوية السابق المشتمل على الموجوء الذي هو غير الخصي.
فالأولى الاستدلال عليه بصحيح عبد الرحمن السابق ، وب خبر أبي بصير (3) عن أبي عبد الله 7 « قلت فالخصي يضحى به قال : لا إلا أن لا يكون غيره » إلا أن الأول منهما قد اشترط عدم قوة المكلف على غيره ، والثاني عدم وجود غيره ، وهما مختلفان ، ولا يبعد حمل خبر أبي بصير على الأضحية المندوبة ، خصوصا بعد قصوره عن المقاومة من وجوه ، منها إطلاق الأصحاب عدم إجزائه كما اعترف في الحدائق حتى قال : لم أقف على من قيد إلا على الشيخ في النهاية وتبعه الشهيد في الدروس وبعض من تأخر عنه ، وبذلك يظهر ضعف القول المزبور ، وأولى منه بذلك ما عن الغنية والإصباح والجامع من تقييد النهي عنه وعن كل ناقص بالاختيار ، لعموم الآية المخصص بما سمعته من إطلاق عدم إجزاء الناقص نصا وفتوى الذي يمكن أن لا يكون من الهدي شرعا ، فيتجه حينئذ الانتقال الى البدل ، ولكن مع ذلك كله لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بين البدل وبينه ، والله العالم.
وكذا لا يجزي المهزولة بلا خلاف أجده فيه ، للأصل
__________________
(1) سورة البقرة الآية 192.
(2) الوسائل الباب 12 من أبواب الذبح الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 12 من أبواب الذبح الحديث 8.




