مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 463

كما في القواعد ومحكي السرائر والتهذيب ، جدد بعده التلبية أولا ، للأصل وخبر عبد الحميد بن سعيد (1) سأل الكاظم 7 « عن رجل إحرام يوم التروية من عند المقام بالحج ثم طاف بالبيت بعد إحرامه وهو لا يرى ان ذلك لا ينبغي له أينقض طوافه بالبيت إحرامه؟ فقال : لا ولكن يمضي على إحرامه » وهو وان كان ظاهرا في الجاهل إلا ان الظاهر أولوية الساهي منه أو مساواته له.

وعلى كل حال فليس فيه تجديد التلبية لعقد الإحرام ، لكن عن النهاية والمبسوط والوسيلة تجديدها للعقد ، وربما احتمل إرادتهم الندب ، لقول الشيخ في محكي الكتابين انه لا ينتقض ولكن يعقده بتجديد التلبية ، ولعلهم استندوا الى ما مضى في طواف القارن والمفرد إذا دخلا مكة قبل الوقوف ، والله العالم.

هذا كله في مقدمته‌ ( واما كيفيته فتشمل على واجب وندب ( ومندوب خ ل ) ف ) من‌ الواجب النية التي قد سمعت الكلام فيها غير مرة وفي عدم اعتبار غير القربة والتعيين فيها بعد الإجماع بقسميه منا على وجوبها فيه ، مضافا الى العمومات ، خلافا للعامة فلم يوجبوها فيه ، ولا ريب في فساده ، نعم قد صرح غير واحد بل في المدارك نسبته إلى الأصحاب بأن وقتها عند تحقق الزوال ، لأنه أول وقت الوقوف الواجب بناء على انه ما بينه وبين الغروب ، فيجب مقارنتها له ليقع بأسره بعد النية ، وإلا فات جزء منه ، ثم لو أخر اثم إلا انه يجزي كما صرح به في الدروس ، لكن قد يظهر من‌ قول الصادق 7 في صحيح معاوية بن عمار (2) المشتمل على صفة حج النبي 6 خلاف ذلك ، قال : « حتى انتهى الى نمرة وهي بطن عرنة بحيال الأراك ، فضرب قبته وضرب‌

__________________

(1) الوسائل الباب 83 من أبواب الطواف الحديث 6.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الحج الحديث 3.

الصفحة 14 من 463