« عن الرجل يشتري الأضحية عوراء فلا يعلم إلا بعد شرائها هل يجزي عنه؟ قال : نعم إلا ان يكون هديا واجبا ، فإنه لا يجوز ان يكون ناقصا » بل في المنتهى « قد وقع الاتفاق من العلماء على اعتبار هذه الصفات الأربع في المنع ، وروى البراء بن عازب (1) قال : « قام فينا رسول الله 6 خطيبا فقال : اربع لا تجوز في الأضحى : العوراء البين عورها ، والمريضة البين مرضها ، والعرجاء البين عرجها ، والكبيرة التي لا تنقى » ثم قال ومعنى البين عورها التي انخسفت عينها وذهبت ، فان ذلك ينقصها ، لأن شحمة العين عضو يستطاب أكله ، والعرجاء البين عرجها التي عرجها متفاحش يمنعها السير مع الغنم ومشاركتهن في العلف والرعي فتهزل ، والتي لا مخ لها لهزالها ، لأن النقي بالنون المكسورة والقاف الساكنة المخ ، والمريضة قيل هي الجرباء ، لان الجرب يفسد اللحم ، والأقرب اعتبار كل مرض يؤثر في هزالها وفي فساد لحمها ثم قال : فرع العوراء لو لم تنخسف عينها وكان على عينها بياض ظاهر فالوجه المنع من الاجزاء ، لعموم الخبر ، والانخساف ليس معتبرا آخر (2) كما وقع الاتفاق على الصفات الأربع المتقدمة ، فكذا وقع على ما فيه نقص أكثر من هذه العيوب بطريق التنبيه ، كالعمى لا يجزي ، لأن العمى أكثر من العور ، ولا يعتبر مع العمى انخساف العين إجماعا ، لأنه يخل بالسعي مع النعم والمشاركة في العلف أكثر من إهلال العرج » ونحوه عن التذكرة إلا فيما جعله الوجه فيه فإنه ذكره احتمالا ، وكذا عن التحرير ، وظاهر ما فيهما التردد ، ولعله
__________________
(1) سنن البيهقي ج 5 ص 242 وفيه « الكسيرة التي لا تنقي ».
(2) أي فرع ( منه ; ).




