مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 463

في بعض الكتب عن الرضا 7 ، إلا أن المعروف في اللغة هو ما دخل في الثالثة فإن فيها تسقط ثنيتهما على ما قيل ، بل عن زكاة المبسوط وأما المسنة يعني من البقر فقالوا أيضا هي التي تم لها سنتان ، وهو الثني في اللغة ، فينبغي أن يعمل عليه ، وروي (1) عن النبي 6 أنه قال : المسنة هي الثنية فصاعدا ، وفي كشف اللثام وكذا في زكاة السرائر والمهذب والمنتهى والتحرير أنها الداخلة في الثانية وانها الثنية ، وقد سمعت ما في خبر الدعائم من التعبير بالمسن.

وعلى كل حال فلا ريب في أنه أحوط بناء على أن المراد الثني فما فوقه ، كما عن المبسوط والاقتصاد والمصباح ومختصره والجمل والعقود والسرائر في الإبل وعن المهذب في البقر‌ ، قال الحلبي (2) في الحسن : « سألت أبا عبد الله 7 عن الإبل والبقر أيهما أفضل أن يضحى بها؟ قال : ذوات الأرحام ، وسألته عن أسنانها فقال : أما البقر فلا يضرك بأي أسنانها ضحيت ، وأما الإبل فلا يصلح إلا الثني فما فوق » واشتماله على ما لا يقول به أحد من إجزاء أي أسنان البقر غير قادح في المطلوب ، مع احتمال عدم قول البقر لما قبل الثني منها ، وانما يقال له العجل ، لكن‌ قال الصادق 7 في خبر محمد بن حمران (3) « أسنان البقر تبيعها ومسنها في الذبح سواء » ولعله في غير الفرض.

وأما الجذع من الضأن فلا خلاف أجده في إجزائه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا الى ما سمعته من النصوص ، وهو على ما عن العين والمحيط والديوان والغريبين قبل الثني بسنة ، وعن الصحاح والمجمل والمغرب المعجم وفقه اللغة للثعالبي وأدب الكاتب والمفصل والسامي والخلاص أنه الداخل في السنة الثانية ، وفي كشف‌

__________________

(1) المبسوط كتاب الزكاة فصل زكاة البقر.

(2) الوسائل الباب 11 من أبواب الذبح الحديث 5.

(3) الوسائل الباب 11 من أبواب الذبح الحديث 7.

الصفحة 137 من 463