مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 463

بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا الى ما يحكى عن المفسرين في قوله تعالى (1) ( لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ ) من أنها الثلاثة المزبورة ، والى‌ صحيح زرارة (2) عن أبي جعفر 7 « في المتمتع قال : وعليه الهدي ، قلت : وما الهدي؟ فقال : أفضله بدنة ، وأوسطه بقرة ، وأخسه شاة » وغيره من النصوص ، وكونه المعهود والمأثور من فعل النبي 6 والأئمة : والصحابة والتابعين ، بل هو كالضروري بين المسلمين ، قيل : ولذا كان إذا نذر أن يهدي عبده أو جاريته أو دابته لزمه بيعه وصرف ثمنه في مصالح البيت بعد تعذر إرادة الهدي منه حقيقة ، لأن الفرض اختصاصه بغير ذلك ، وفيه أنه لا يدل على حصره في الثلاثة ، وكيف كان فأقله واحد من المزبورات ، ولا حد لأكثره ، فقد نحر النبي 6 (3) ستا وستين بدنة وعلى 7 تمام المائة.

الثاني السن ، فلا يجزي من الإبل إلا الثني ، وهو الذي له خمس ودخل في السادسة ، وكذا من البقر والمعز وهو ما له سنة ودخل في الثانية ويجزي من الضأن الجذع بلا خلاف أجده فيه في الحكم ، والتفسير للأول الذي هو المعروف عند أهل اللغة أيضا بل على الحكم في الثلاثة الإجماع صريحا في كلام بعض وظاهرا في كلام آخر ، مضافا الى‌ صحيح العيص (4) عن أبي عبد الله عن أمير المؤمنين 8 « انه كان يقول : يجزي الثني من الإبل ، والثنية‌

__________________

(1) سورة الحج الآية 35.

(2) الوسائل الباب 10 من أبواب الذبح الحديث 5.

(3) الوسائل الباب 10 من أبواب الذبح الحديث 4.

(4) الوسائل الباب 11 من أبواب الذبح الحديث 1.

الصفحة 135 من 463