مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 463

ثلاثة أيام ، فمن أراد الصوم لم يصم حتى تمضي الثلاثة الأيام ، والنحر بالأمصار يوم فمن أراد ان يصوم صام من الغد » بل في‌ موثق أبي بصير (1) سأل أحدهما 8 « عن رجل تمتع فلم يجد ان يهدي حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة أيذبح أو يصوم؟ قال : بل يصوم ، فإن أيام الذبح قد مضت » وان كان احتمل فيه إرادة يوم النفر من مكة وقد كان بعد ذي الحجة ، بل عن الشيخ حمله على من صام ثلاثة أيام فمضى أيامه بمعنى مضي زمان أسقطه عنه للصوم فيه ، والكلام في أمر القضاء والأداء بعد عدم وجوب نيتهما عندنا سهل.

انما الكلام في أصل الوجوب يوم النحر الذي قد عرفت عدم ذكر دليل له إلا التأسي الذي قد سمعت الاشكال فيه ، نعم قد يستفاد وجوبه من بعض النصوص (2) التي مرت في الرخصة للنساء والخائف ونحوه المشتمل على الأمر لهن بالتوكيل في الذبح عنهن إن خفن الحيض ، وفي‌ آخر (3) « فان لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن » ولكن ما سمعته من الأمر (4) لواجد الهدي بالذبح في عشية اليوم الثالث بل وغيره يقضي بأن أيام النحر في منى الأربعة ، فيمكن القول بوجوب فعله فيها ، بل يمكن إرادة ما يشملها من يوم النحر المراد به الجنس وحينئذ فإن أخر عنهن مختارا اثم ، وان كان هو يجزي في جميع ذي الحجة أيضا كالمعذور ، والله العالم والهادي.

الطرف الثاني في صفاته ، والواجبات منها ثلاثة :

الأول الجنس ، ويجب ان يكون من النعم : الإبل والبقر والغنم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 44 من أبواب الذبح الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2.

(4) الوسائل الباب 28 من أبواب الذبح الحديث 1.

الصفحة 134 من 463