سمعته من النسبة إلى الأصحاب في المدارك والى الشهرة في غيرها ، نعم ينبغي القطع بالجواز إذا لم يكن مصرف له إلا في خارجها كما صرح به في المسالك مستثنيا له من إطلاق المنع ونحوه ، كما انه ينبغي القطع بالجواز إذا كان قد اشتراه مثلا من المسكين ، لانسياق دليل المنع الى غيره ، فيبقى الأصل حينئذ بلا معارض كما جزم به في التهذيب جامعا به بين ما سمعته من النصوص وبين صحيح ابن مسلم أو حسنه (1) عن أبي عبد الله 7 « سألته عن إخراج لحوم الأضاحي من منى فقال : كنا نقول : لا يخرج شيء لحاجة الناس اليه ، فأما اليوم فقد كثر الناس فلا بأس بإخراجه » وان كان فيه أنه غير مناف لما ذكرنا ، بل هو مؤيد له على أنه في الأضاحي دون الهدي الواجب الذي هو محل البحث ، والله العالم.
ويجب ذبحه أي الهدي يوم النحر بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به بعضهم ، بل في المدارك أنه قول علمائنا وأكثر العامة للتأسي ، لكن المسلم منه كونه بمعنى عدم جواز تقديمه على يوم النحر الذي يمكن تحصيل الإجماع عليه كما ادعاه بعضهم ، أما عدم جواز تأخيره عنه فهو وإن كان مقتضى العبارة لكن ستعرف القائل بالجواز صريحا وظاهرا ، بل قد يشكل الدليل عليه ، فإنهم لم يذكروا له إلا التأسي الذي يمكن الاشكال فيه بعد تسليم وجوبه في غير معلوم الوجه بأنه لم يعلم كون ذبحه في ذلك اليوم نسكا ، ضرورة احتياج الذبح الى وقت ، وان كان هو خلاف ظاهر الحال.
وأن يكون مقدما على الحلق بناء على وجوب الترتيب الذي ستسمع الكلام فيه عند تعرض المصنف ; له ولكن لو أخره عنه أثم بناء على الوجوب وأجزأ ، وكذا لو ذبحه في بقية ذي الحجة
__________________
(1) الوسائل الباب 42 من أبواب الذبح الحديث 5.




