مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 463

عبد الله (1) قال : « اشترى لي أبي شاة بمنى فسرقت فقال لي أبي ائت أبا عبد الله 7 فاسأله عن ذلك فأتيته فأخبرته فقال ما ضحي بمنى شاة أفضل من شاتك » وان كانا هما في غير الضال ، مع احتمال إرادة ما يشمله من الهلاك في الأول نحو‌ خبر أبي بصير (2) « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل اشترى كبشا فهلك منه قال : يشتري مكانه آخر ، قلت : فان اشترى مكانه آخر ثم وجد الأول قال : إن كانا جميعين قائمين فليذبح الأول وليبع الأخير وان شاء ذبحه ، وان كان قد ذبح الأخير ذبح الأول معه » المحمول على الندب ، لحصول الاجزاء بذبح الأخير نعم لو فرض تعين ذبحه بنذر ونحوه وجب حينئذ ، ومنه الاشعار الذي قد صرح بالوجوب معه في محكي التذكرة والمنتهى والتحرير ، بل عن المختلف انه حكاه عن الشيخ أيضا ، ولكن هو قرب الاستحباب للامتثال ، وهو مناف لصحيح الحلبي (3) سأل الصادق 7 « عن الرجل يشتري البدنة ثم تضل قبل أن يشعرها ويقلدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر ويجد هديه ، فقال 7 : ان لم يكن قد أشعرها فهو من ماله ، ان شاء نحرها وان شاء باعها ، وان كان أشعرها نحرها » هذا ، وفي المدارك « انه متى جاز ذبحه فالظاهر وجوب الصدقة به والاهداء ويسقط وجوب الأكل قطعا ، لتعلقه بالمالك » ونحوه في المسالك ، وقد يناقش في وجوب الأولين أيضا بظهور دليلهما في المالك وإطلاق الأمر هنا بالذبح الظاهر في الاجزاء ، ولو ان الواجد معامل معاملة المالك لوجب الأكل عليه أيضا ، ولكن مع ذلك والاحتياط لا ينبغي تركه ، والله العالم.

__________________

(1) الوسائل الباب 30 من أبواب الذبح الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 32 من أبواب الذبح الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 32 من أبواب الذبح الحديث 1.

الصفحة 129 من 463