الصحيح المزبور وجوب التعريف كما هو المحكي عن ظاهر الشيخ في النهاية ، بل في كشف اللثام الظاهر الوجوب للأمر بلا معارض ، وللتحرز عن النيابة بلا ضرورة ولا استنابة خصوصا عن غير معين ، وعن إطلاق الذبح عما في الذمة إطلاقا محتملا للوجوب والندب ، وللهدي وغيره ، وللتمتع وغيره ، وحج الإسلام وغيره ، ولذا لم يجتز به المحقق في النافع ، قلت : أما عدم اجتزاء المصنف فهو كالاجتهاد في مقابل النص نحو ما سمعته من التعليل ، فالعمدة ظاهر الأمر الذي لا ريب في قصوره عن معارضة الصحيح الأول مع فرض إرادة اعتبار ذلك في الاجزاء ، وإلا كان واجبا تعبدا معارضا بالأصل وغيره ، بل ظاهر الفاضل الذي ذكره الندب ، كما أن ظاهر الشيخ التعبير بما في الخبر ، فالأقوى الندب ، وخصوصا بعد الذبح ، وإن قال في المدارك : « ولو قلنا بجواز الذبح قبل التعريف لم يبعد وجوبه بعده ليعلم المالك فيترك الذبح ثانيا » إلا انه كما ترى ، خصوصا مع القول بالاجزاء عن صاحبها بمجرد الضياع كما في مرسل محمد بن عيسى (1) عن أبي عبد الله 7 « في رجل اشترى شاة لمتعة فسرقت منه أو هلكت فقال : إن كان أوثقها في رحل فضاعت فقد أجزأت عنه » وخبر علي (2) عن عبد صالح 7 قال : « إذا اشتريت أضحيتك وصارت في رحلك فقد بلغ الهدي محله » ويقرب من ذلك ما في صحيح معاوية (3) « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل اشترى أضحية فماتت أو سرقت قبل ان يذبحها قال : لا بأس ، وان أبدلها فهو أفضل ، وان لم يشتر فليس عليه شيء » ومرسل إبراهيم بن
__________________
(1) الوسائل الباب 30 من أبواب الذبح الحديث 2 عن احمد بن محمد بن عيسى في كتابه عن غير واحد من أصحابنا.
(2) الوسائل الباب 30 من أبواب الذبح الحديث 4.
(3) الوسائل الباب 30 من أبواب الذبح الحديث 1.




