مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 463

الصحيح المزبور وجوب التعريف كما هو المحكي عن ظاهر الشيخ في النهاية ، بل في كشف اللثام الظاهر الوجوب للأمر بلا معارض ، وللتحرز عن النيابة بلا ضرورة ولا استنابة خصوصا عن غير معين ، وعن إطلاق الذبح عما في الذمة إطلاقا محتملا للوجوب والندب ، وللهدي وغيره ، وللتمتع وغيره ، وحج الإسلام وغيره ، ولذا لم يجتز به المحقق في النافع ، قلت : أما عدم اجتزاء المصنف فهو كالاجتهاد في مقابل النص نحو ما سمعته من التعليل ، فالعمدة ظاهر الأمر الذي لا ريب في قصوره عن معارضة الصحيح الأول مع فرض إرادة اعتبار ذلك في الاجزاء ، وإلا كان واجبا تعبدا معارضا بالأصل وغيره ، بل ظاهر الفاضل الذي ذكره الندب ، كما أن ظاهر الشيخ التعبير بما في الخبر ، فالأقوى الندب ، وخصوصا بعد الذبح ، وإن قال في المدارك : « ولو قلنا بجواز الذبح قبل التعريف لم يبعد وجوبه بعده ليعلم المالك فيترك الذبح ثانيا » إلا انه كما ترى ، خصوصا مع القول بالاجزاء عن صاحبها بمجرد الضياع كما في‌ مرسل محمد بن عيسى (1) عن أبي عبد الله 7 « في رجل اشترى شاة لمتعة فسرقت منه أو هلكت فقال : إن كان أوثقها في رحل فضاعت فقد أجزأت عنه » وخبر علي (2) عن عبد صالح 7 قال : « إذا اشتريت أضحيتك وصارت في رحلك فقد بلغ الهدي محله » ويقرب من ذلك ما في‌ صحيح معاوية (3) « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل اشترى أضحية فماتت أو سرقت قبل ان يذبحها قال : لا بأس ، وان أبدلها فهو أفضل ، وان لم يشتر فليس عليه شي‌ء » ومرسل إبراهيم بن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 30 من أبواب الذبح الحديث 2 عن احمد بن محمد بن عيسى في كتابه عن غير واحد من أصحابنا.

(2) الوسائل الباب 30 من أبواب الذبح الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 30 من أبواب الذبح الحديث 1.

الصفحة 128 من 463