مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 463

ضل هديه فيجده رجل آخر فينحره فقال : إن كان نحره في منى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضل عنه ، وإن كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه » ومن هنا كان المشهور على ما في كشف اللثام الاجزاء عنه ان ذبحه بمنى ، بل ظاهر الصحيح المزبور إطلاق الاجزاء عن صاحبه مع الذبح بمنى ، إلا انه لا قائل به على الظاهر ، ولعله لانسياق ذلك منه ، مضافا الى ما تسمعه من صحيح ابن مسلم (1) فحينئذ إن لم ينوه عن صاحبه لم يجز عن احد منهما كما عن المنتهى والتحرير التصريح به ، قال : واما عن الذابح فلانه منهي عنه ، واما عن صاحبه فلعدم النية » وفي الرياض « هو حسن لولا إطلاق النص بالاجزاء عن صاحبه » ولكن ظاهرهم الإطباق على المنع هنا ، ولعلهم حملوا إطلاق النص على الأصل في فعل المسلم من الصحة ، فلا يتصور فيه الذبح بغير النية عن صاحبه » قلت : لا يخفى عليك في هذا الأصل هنا سيما بعد عموم جواز الالتقاط ، ولذا قال في كشف اللثام : « لا يجزي عنه وان نواه عن نفسه إلا ان يجده في الحل فيتملكه بشرائطه ، وحينئذ فهو صاحبه » قلت : بل لو وجده في الحرم بناء على جواز أخذ الضالة ، نعم لو قلنا بخروج الهدي عن حكم الضالة ولو للنص المزبور اتجه عدم الاجزاء حينئذ عنه للنهي ، ولكن فيه نظر لإطلاق الأدلة بل عمومها ، فلاحظ وتأمل.

وكيف كان فقد سمعت ما عن المشهور المبني على عدم تملك الواجد ، لكن عن الفاضل في المنتهى انه ينبغي لواجد الهدى الضال ان يعرفه ثلاثة أيام ، فإن عرفه صاحبه وإلا ذبحه عنه ، لصحيح محمد بن مسلم (2) عن أحدهما 8 « إذا وجد الرجل هديا ضالا فليعرفه يوم النحر واليوم الثاني واليوم الثالث ثم يذبحه عن صاحبه عشية يوم الثالث » ، ولكن ظاهر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 28 من أبواب الذبح الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 28 من أبواب الذبح الحديث 1.

الصفحة 127 من 463