مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 463

وفي عيبته ثياب إله ان يبيع من ثيابه شيئا ويشتري بدنة؟ قال : لا ، هذا يتزين به المؤمن ، يصوم ولا يأخذ من ثيابه شيئا » بل وصحيح البزنطي (1) « سألت أبا الحسن 7 عن المتمتع يكون له فضول من الكسوة بعد الذي يحتاج اليه فتسوي تلك الفضول مائة درهم ، هل يكون ممن يجب عليه؟ فقال له بد من كراء ونفقة ، فقال : له كراء وما يحتاج اليه بعد هذا الفضل من الكسوة ، فقال : وأي شي‌ء كسوة بمائة درهم ، هذا ممن قال الله : فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم » وإن كان يحتمل غير ذلك ، لكن ما عرفته أولا كاف ، بل الظاهر استثناء كل ما يستثني في الدين ، ولو باعها واشترى ففي الدروس أجزء ، ونوقش بأنه غير آت بالمأمور به وليس هو كمن وهب فقبل ونحوه ممن يصدق عليه أنه تيسر له الهدي بعد قبوله ، بخلاف الفرض خصوصا بعد ظهور المرسل في عدم كون ذلك له ، اللهم إلا أن يكون المراد منه عدم الوجوب لا النهي ، ولعل الاجزاء لا يخلو من قوة ، ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه ولو بالجمع ، والله العالم.

ولو ضل الهدي فذبحه غير صاحبه ناويا به صاحبه لم يجز عنه كما في النافع بل في المسالك انه المشهور وان كان لم نجده لغير المصنف في الكتابين ، بل في كشف اللثام قصر الحكاية على الثاني منهما ، بل هو في الكتاب في هدى القران صرح بما عليه المشهور كما ستسمع ، فينحصر الخلاف حينئذ في النافع وإن كان ما حضرنا من نسخته هنا وما شرحه ثاني الشهيدين وسبطه نحو ما في النافع ، وعلى كل حال فلا دليل له إلا الأصل المقطوع بما في‌ صحيح منصور بن حازم (2) « في رجل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 57 من أبواب الذبح الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 28 من أبواب الذبح الحديث 2.

الصفحة 126 من 463