مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 463

بعد ظهوره في جواز ذلك اختيارا مع عدم القائل به أو ندرته ، فالتحقيق حينئذ عدم الاجزاء في الهدي الواجب مطلقا.

وحينئذ ف (الأول أشبه ) وان كان الأحوط مع الضرورة الاشتراك مع الصوم ، نعم يجوز ذلك في المندوب أي الأضحية والمبعوث من الآفاق والمتبرع بسياقه مع عدم تعينه بالاشعار والتقليد ، لما سمعته من النصوص السابقة ، بل عن المنتهى الإجماع على إجزاء الهدي في التطوع عن سبعة نفر سواء كان من الإبل أو البقر أو الغنم ، بل في التذكرة « اما في التطوع فيجزي الواحد عن سبعة وعن سبعين حال الاختيار سواء كان من الإبل أو البقر أو الغنم إجماعا » بل الظاهر إرادة المثال من السبعين في النصوص في الشاة فضلا عن غيرها من غير فرق في ذلك بين كونهم أهل خوان واحد أو لا ، وبين كونهم من أهل بيت واحد أو لا ، ففي‌ مرسل ابن سنان (1) « كان رسول الله 6 يذبح يوم الأضحى كبشين أحدهما عن نفسه والآخر عمن لم يجد من أمته » وما في بعض النصوص من التقييد ببعض ذلك محمول على ضرب من الندب ، والله العالم.

ولا يجب بيع ثياب التجمل في الهدي ، بل يقتصر على الصوم مع عدم وجدانه غيرها بلا خلاف أجده فيه ، بل في المدارك وغيرها انه مقطوع به في كلام الأصحاب ، لفحوى استثنائها في دين المخلوق الذي هو أهم في نظر الشارع من دين الخالق ، ولصدق عدم الوجدان عليه الذي هو عنوان الصوم ، وانتفاء صدق الاستيسار الذي هو عنوان وجوب الذبح ، ول‌ مرسل علي بن أسباط (2) المنجبر بما عرفت عن الرضا 7 سئل « عن رجل يتمتع بالعمرة إلى الحج‌

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب الذبح الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 57 من أبواب الذبح الحديث 2.

الصفحة 125 من 463