البقرة والبدنة مع التمكن إلا عن واحد ، وإنما تجوز عن خمسة وسبعة وسبعين عند الضرورة وعدم التمكن ، وإن كان كلما قل المشتركون فيه والحال ما وصفناه كان أفضل » وعن الهداية « وتجزي البقرة عن خمسة نفر إذا كانوا من أهل بيت وروي أنها تجزي عن سبعة ، والجزور يجزي عن عشرة متفرقين ، والكبش يجزي عن الرجل وعن أهل بيته ، وإذا عزت الأضاحي أجزأت شاة عن سبعين » وفي المراسم « تجزي بقرة عن خمسة نفر » وأطلق فلم يقيد بالضرورة ولا بالاجتماع على خوان واحد ، نعم عن بعض نسخها زيادة « والإبل تجزي عن سبعة وعن سبعين نفرا » وفي المحكي من حج الخلاف « يجوز اشتراك سبعة في بدنة واحدة أو بقرة واحدة إذا كانوا متقربين وكانوا أهل خوان واحد سواء كانوا متمتعين أو قارنين أو مفردين ، أو بعضهم مفردا وبعضهم قارنا أو متمتعا أو بعضهم مفترضين أو متطوعين ، ولا يجوز أن يريد بعضهم اللحم ، وبه قال أبو حنيفة إلا انه لم يعتبر أهل خوان واحد ، وقال الشافعي : مثل ذلك إلا انه أجاز ان يكون بعضهم يريد اللهم ، وقال مالك : لا يجوز الاشتراك إلا في موضع واحد ، وهو إذا كانوا متطوعين ، وقد روى ذلك أصحابنا أيضا ، وهو الأحوط ، وعلى الأول خبر جابر (1) قال : « كنا نتمتع على عهد رسول الله 6 ونشترك السبعة في البقرة أو البدنة » وما رواه أصحابنا أكثر من أنه يحصى ، وعلى الثاني ما رواه أصحابنا ، وطريقة الاحتياط تقتضيه ».
والجميع كما ترى ليس في شيء منها ما يوافق القول المزبور مع اختلافها كاختلاف النصوص ، ففي خبر معاوية بن عمار (2) عن أبي عبد الله 7 « تجزي
__________________
(1) سنن البيهقي ج 5 ص 234.
(2) الوسائل الباب 18 من أبواب الذبح الحديث 5.




