مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 463

أن يفرد الحج ، قلت : طلبت الخير فقال : كما طلبت الخير فاذهب فاذبح عنه شاة سمينة ، وكان ذلك يوم النفر الأخير » على ضرب من الندب كما عن نهاية الشيخ وغيرها ، وإن حكي عنه العمل بمضمونه في كتابي الأخبار ، ولو امتنع المولى عن الذبح وجب على المملوك الصوم ، ولا ولاية للمولى على منعه منه ، فإنه لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق ، والله العالم.

ولو أدرك المملوك المتمتع أحد الموقفين معتقا لزمه الهدي مع القدرة ومع التعذر الصوم بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في محكي المنتهى بل ولا إشكال ، لأنه بالإدراك المزبور يكون حجه حج الإسلام ، فيساوي غيره من الأحرار في وجوب الهدي عليه مع القدرة ، ومع التعذر فالصوم ، بل في القواعد فإن أعتق قبل الصوم تعين عليه الهدي أي مع التمكن ، وظاهره ذلك وإن كان بعد إتمام الحج ، ولعله لارتفاع المانع وتحقق الشرط ، ودعوى اختصاص الآية بحج الإسلام قد عرفت ما فيها.

والنية شرط في الذبح كما في غيره من الأفعال ، فيجب مقارنتها لأول جزء منه واستدامتها الى آخره ، ولكن التحقيق أنها الداعي ، وانه لا يجب فيها أزيد من نية القربة والتعيين مع فرض الحاجة اليه ، وإن كان الأحوط مع ذلك ذكر الوجه وغيره مما سمعته سابقا ، كما انك سمعت أيضا الاجتزاء بالإتيان بعنوان الجزئية للحج الذي سبق تعينه عند إحرامه ، والله العالم.

ويجوز أن يتولاها عنه الذابح النائب عنه في الذبح ونيته بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به غير واحد ، بل عن بعض الإجماع عليه ، بل في كشف اللثام الاتفاق على توليه لها مع غيبة المنوب عنه ، لانه الفاعل ، فعليه نيته ، فلا يجزي حينئذ نية المنوب عنه وحدها ، لأن النية إنما تعتبر من المباشر ، بل لا معنى لها إن نوى الذبح أو النحر ، فالجواز بمعناه الأعم ، أو التعبير به لأن‌

الصفحة 117 من 463